أخبــاربلاد المهجر

“أنا القانون”.. خلاف ترامب ومهندس قاعة البيت الأبيض

أثار تصميم قاعة الاحتفالات الجديدة في البيت الأبيض خلافًا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمهندس المعماري الذي أشرف على المراحل الأولى من المشروع، بعدما حذّر المهندس من أن توسيع القاعة قد يثير مخاوف تتعلق بسلامة الحاضرين.

وبحسب تحقيق صحفي، نبّه المهندس جيمس ماكريري الثاني مرارًا إلى عدم كفاية مسارات الإخلاء في حالات الطوارئ، كما أبدى مخاوف من احتمال انتقال حريق من المطبخ إلى القاعة الرئيسية في حال عدم اتخاذ تدابير مناسبة لعزل النيران. وانسحب ماكريري من المشروع في أكتوبر/تشرين الأول 2025.

ووفقًا لمصادر مطلعة ووثائق مرتبطة بالمشروع، رفض ترامب ملاحظات المهندس بشأن اشتراطات السلامة، وقال خلال إحدى المناقشات إن قوانين البناء لا تنطبق على أعمال الإنشاء في البيت الأبيض، مضيفًا: “أنا القانون”.

وأظهرت وثائق أن ترامب أدخل تعديلات على المخططات، شملت مواقع الأعمدة وأنواعها، واتجاه فتح الأبواب، إلى جانب إلغاء مجموعتين من سلالم الخدمة وتوسيع مساحة القاعة.

وكان التصميم الأولي للقاعة يتسع لنحو 640 ضيفًا، قبل رفع السعة المخططة إلى أكثر من 1300 شخص. وأثارت التوسعة كذلك تساؤلات بشأن مدى كفاية عدد الحمامات، في ظل تخصيص الجزء الأكبر من مساحة المبنى لاستضافة المناسبات والاحتفالات.

ولم تتوقف ملاحظات السلامة بعد انسحاب ماكريري. ووفقًا لوثائق متصلة بالمشروع، وصف فريق من البيت الأبيض خلال اجتماع عقد في سبتمبر/أيلول 2025 “سلامة الأرواح” بأنها مصدر قلق كبير، فيما أشارت ملاحظات اجتماع آخر في نوفمبر/تشرين الثاني إلى أن بعض مسائل السلامة تحتاج إلى “موافقة الرئيس”.

ولم يتضح ما إذا كانت قد أُجريت لاحقًا مراجعة شاملة للتأكد من توافق المشروع مع قوانين البناء، أو ما إذا عولجت جميع المخاوف التي أثارها المهندس السابق.

في المقابل، قال شالوم بارانيس، مؤسس الشركة التي تولت أعمال التصميم بعد ماكريري، إن مجمع القاعة صُمّم وفق معايير قوانين البناء الوطنية. كما أكدت شركة كلارك كونستراكشن، المقاول الرئيسي للمشروع، التزامها بمتطلبات البناء وسلامة الأرواح المعمول بها.

وتتعلق التساؤلات أيضًا بآلية الإشراف على المشروع، إذ مررته إدارة ترامب عبر مكتب “مقر الإقامة التنفيذي” في البيت الأبيض بدلًا من الوكالات الفدرالية التي تتولى عادة الإشراف على مشاريع البناء فيه.

ورغم أن حكومة واشنطن المحلية لا تملك صلاحية فرض قوانين البناء على الممتلكات الفدرالية، ينص عقد المقاول على الالتزام بالقوانين واللوائح ذات الصلة.

وتُقدّر تكلفة المشروع بمئات ملايين الدولارات، وسط توقعات بتحمل دافعي الضرائب نحو نصف هذه التكلفة. وأكد البيت الأبيض أن التعديلات الجارية على التصميم تتركز بصورة أساسية على أعمال الديكور الداخلي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى