أخبــاربلاد المهجر

موسكو تواجه موجة مسيّرات غير مسبوقة.. قتيلان وأضرار

تعرضت موسكو ومحيطها لهجوم واسع بالطائرات المسيّرة، صباح الأحد، أسفر عن مقتل شخصين وأضرار في منشأة تابعة لمصفاة موسكو النفطية، بالتزامن مع اليوم الأخير من الانتخابات التشريعية الروسية.

وقال حاكم منطقة موسكو أندري فوروبيوف إن الدفاعات الجوية اعترضت 249 مسيّرة، مشيراً إلى أن الهجوم تسبب بأضرار في عدد من المناطق السكنية.

وأضاف فوروبيوف أن الهجوم أسفر عن مقتل امرأة تبلغ 44 عاماً ورجل مسن في منطقتين مختلفتين، فيما أصيب آخرون جراء الهجمات، وفق المعطيات التي أعلنتها السلطات المحلية.

وفي إحدى المناطق المتضررة، أُجلي نحو 400 شخص بعد اندلاع حريق إثر سقوط مسيّرة على مبنى سكني، فيما تضررت منازل ومنشآت أخرى في عدد من المناطق المحيطة بالعاصمة.

أضرار في مصفاة موسكو

من جهته، قال رئيس بلدية موسكو سيرغي سوبيانين إن الدفاعات الجوية أسقطت ما لا يقل عن 186 مسيّرة خلال الهجوم، قبل أن ترتفع الأرقام المعلنة لاحقاً ضمن الحصيلة الإجمالية للهجمات التي استهدفت العاصمة ومحيطها.

وأعلن سوبيانين تضرر منشأة داخل مصفاة موسكو النفطية، مؤكداً عدم تسجيل ضحايا في موقع المصفاة حتى ذلك الوقت، بينما واصلت فرق الطوارئ عملياتها في المكان.

وتُعد المصفاة من منشآت الطاقة الرئيسية في العاصمة، وكانت قد تعرضت لهجمات مماثلة خلال الأشهر الماضية، في ظل تصاعد استهداف منشآت الطاقة والبنية التحتية داخل روسيا وأوكرانيا.

هجوم واسع في يوم الانتخابات

وجاء الهجوم في اليوم الثالث والأخير من الانتخابات التشريعية الروسية، التي امتدت من 18 إلى 20 سبتمبر/أيلول.

وقالت السلطات الروسية إن حجم الهجوم كان كبيراً، فيما اعتبر سوبيانين أن استهداف موسكو خلال يوم الاقتراع يهدف إلى التأثير في العملية الانتخابية، وهو توصيف لم يصدر بشأنه تعليق رسمي من الجانب الأوكراني.

وتزامنت الانتخابات مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية وتصاعد الهجمات المتبادلة بالطائرات المسيّرة، ولا سيما ضد منشآت الطاقة والمنشآت اللوجستية.

ولم تعلن كييف مسؤوليتها عن الهجوم، فيما تقول أوكرانيا في هجمات سابقة إنها تستهدف منشآت مرتبطة بالقدرات العسكرية والاقتصادية الروسية.

قيود على حركة الطيران

وأدت الهجمات إلى فرض قيود مؤقتة على حركة الطيران في عدد من مطارات العاصمة، بالتزامن مع عمل فرق الطوارئ على التعامل مع الحرائق والأضرار الناجمة عن سقوط المسيّرات والحطام.

وأظهرت المعطيات المعلنة أن الهجوم لم يقتصر على موسكو، بل امتد إلى مناطق واسعة في محيط العاصمة، مع تسجيل أضرار في مبانٍ سكنية ومنشآت مدنية.

تصعيد رغم حديث التهدئة

ويأتي الهجوم رغم إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق أن روسيا وأوكرانيا تعهدتا بوقف استهداف منشآت الطاقة في البلدين.

كما أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي استعداد كييف لاتخاذ «خطوات تهدئة» إذا أقدمت روسيا على خطوات مماثلة، فيما وصف الكرملين المقترح بأنه «فكرة جيدة».

وتستمر في المقابل الاتصالات السياسية الرامية إلى استئناف المفاوضات بين موسكو وكييف، وسط حديث عن إمكانية عقد لقاءات جديدة خلال الفترة المقبلة.

وكان زيلينسكي قد أعلن عزمه لقاء ترامب في نيويورك، معرباً عن أمله في استئناف المحادثات المباشرة مع روسيا، بينما لم يستبعد الكرملين عقد لقاء روسي أوكراني خلال أكتوبر/تشرين الأول.

ويأتي التصعيد الأخير ليضيف تطوراً ميدانياً جديداً إلى المشهد، في وقت تتواصل فيه الجهود السياسية لخفض التوتر وفتح مسار تفاوضي بين موسكو وكييف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى