بين طهران وترامب.. تركيا تدخل على خط إنهاء الحرب

في ظل استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران، تكثف تركيا وباكستان تحركاتهما الدبلوماسية لدفع الطرفين نحو العودة إلى المفاوضات والتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب، وسط اتصالات إقليمية متزامنة للحد من تداعيات التصعيد.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلاده تعمل، إلى جانب دول أخرى، على إعداد مقترحات جديدة تهدف إلى دفع واشنطن وطهران نحو التوصل إلى اتفاق.
وأضاف فيدان أن تركيا ودولاً أخرى تطرح أفكاراً ومقترحات وتبذل جهوداً للوصول بالمفاوضات بين الطرفين إلى نتيجة، مشيراً إلى أن انعدام الثقة المتبادل يمثل إحدى أبرز العقبات أمام إحراز تقدم.
وأوضح أن الجانبين يحاولان دفع المسار التفاوضي إلى الأمام بطريقة تضمن مصالح كل منهما، من دون الكشف عن تفاصيل المقترحات التي يجري بحثها.
تحرك تركي بين طهران وواشنطن
وتأتي التحركات التركية بالتزامن مع اتصالات مستمرة بين أنقرة وطهران، إذ بحث فيدان ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، السبت، آخر التطورات المرتبطة بالمفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، في وقت لا تزال فيه جهود خفض التصعيد تواجه خلافات بين الطرفين.
ومن المقرر أن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الأميركي دونالد ترامب على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تسعى فيه أنقرة إلى إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف.
باكستان تعيد تنشيط الوساطة
وبالتوازي مع التحرك التركي، أجرى نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الباكستاني محمد إسحق دار اتصالاً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي، تناول التطورات الإقليمية والجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.
وشدد دار خلال الاتصال على أهمية استمرار إمدادات الطاقة وضمان المرور الآمن والسريع للسفن، مشيراً إلى تداعيات اضطراب حركة التجارة والطاقة على الدول النامية وسلاسل الإمداد العالمية.
وأكد الوزير الباكستاني أن الحوار والدبلوماسية يمثلان المسار القابل للاستمرار لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة، فيما اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق واللقاء في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتأتي هذه التحركات في وقت تسعى فيه عدة أطراف إقليمية إلى إبقاء المسار الدبلوماسي مفتوحاً، بالتزامن مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط إنهاء الحرب وآليات العودة إلى التفاوض.
وبينما تركز تركيا على طرح مقترحات جديدة لدفع المفاوضات، تواصل باكستان اتصالاتها مع الجانبين، في محاولة للحفاظ على قنوات الحوار ومنع اتساع تداعيات الصراع على المنطقة وحركة الطاقة والتجارة الدولية.




