أخبــاربلاد الجواربلاد الشامنبض الساعة

إسرائيل تستعد للمفاجآت الإيرانية بمنظومة “سهم”

كشفت صحيفة إسرائيلية أن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية أجرت اختبارات جديدة بصورة سرية لمنظومة «حيتس» (السهم)، التي تُعد من أبرز أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية المخصصة لاعتراض الصواريخ الباليستية.

وبحسب الصحيفة، قررت الجهات المعنية عدم الإعلان عن الاختبارات، في ظل استمرار الحرب وتصاعد سباق تطوير الصواريخ في المنطقة، ولا سيما مع إيران.

وعادةً ما تحظى اختبارات منظومة «حيتس» باهتمام واسع داخل إسرائيل، إذ يمكن رؤية عمليات الإطلاق من قاعدة «بالماخيم» الجوية في مناطق واسعة من وسط البلاد. إلا أن التكتم على الاختبارات الأخيرة جاء، وفق الصحيفة، في إطار اعتبارات أمنية مرتبطة بظروف الحرب.

وترى الصحيفة أن القرار يعكس أيضاً تقديرات المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية بشأن القدرات الإيرانية، مشيرة إلى أن الخبراء لا يتعاملون مع إيران باعتبارها خصماً ضعيفاً، رغم التفوق التكنولوجي الإسرائيلي.

وبحسب التقرير، تدرك الجهات الأمنية أن إيران تمتلك قدرات عسكرية وصاروخية كبيرة، وأنها قادرة على تطوير أساليبها والتكيف مع الإجراءات الدفاعية الإسرائيلية، ما يدفع إلى استمرار الاستعداد لمواجهة أي جولة جديدة.

وأشارت الصحيفة إلى أن منظومة «حيتس» تؤدي دوراً أساسياً في منظومة الدفاع الإسرائيلية، لكنها لا تستطيع بمفردها التعامل مع جميع التهديدات الصاروخية، خصوصاً في ظل تعدد مصادر الهجمات وتطور قدرات الصواريخ الباليستية.

وطُوّرت منظومة «حيتس» في إسرائيل منذ ثمانينيات القرن الماضي بالتعاون والتمويل الأميركيين، ودخلت الخدمة العملياتية قبل أكثر من 25 عاماً. وتستخدم لاعتراض الصواريخ الباليستية بعيدة المدى، إلى جانب أنظمة دفاعية إسرائيلية أخرى.

وخلال السنوات الأخيرة، أعلنت إسرائيل استخدام المنظومة لاعتراض صواريخ أطلقت من إيران واليمن، فيما كشفت بعض الهجمات عن التحديات المرتبطة بقدرة الأنظمة الدفاعية على التعامل مع وابل من الصواريخ والطائرات المسيّرة في وقت واحد.

ولا تُصنف منظومة «حيتس» باعتبارها سلاحاً سرياً، إذ شاركت الولايات المتحدة في تطويرها، كما ساهمت شركات أميركية في إنتاجها. وسبق أن أبرمت ألمانيا صفقتين لشراء المنظومة بقيمة إجمالية بلغت نحو 6.5 مليارات دولار، فيما حصلت دول أخرى على مكونات منها، بينها الرادارات.

ويأتي إجراء الاختبارات الجديدة في وقت تواصل فيه إسرائيل تعزيز استعداداتها تحسباً لأي تطورات عسكرية مع إيران، في ظل إدراك المؤسسة الدفاعية أن نجاح منظومات الاعتراض لا يعتمد على اختباراتها التقنية فقط، بل على قدرتها على التعامل مع تهديدات متغيرة ومتطورة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى