أخبــاربلاد المهجر

انقطاع واسع للكهرباء في كوبا

شهدت كوبا، الجمعة، انهيارًا جديدًا لشبكة الكهرباء الوطنية، في ثاني انقطاع شامل للتيار خلال أسبوع والرابع منذ بداية العام، في ظل أزمة طاقة متفاقمة تعزوها هافانا إلى الحصار النفطي الذي فرضته الولايات المتحدة، والذي أدى إلى شلّ منظومة توليد الكهرباء المتقادمة في البلاد.

وأكد وزير الطاقة الكوبي، فيسينتي دي لا أو ليفي، أن السلطات بدأت العمل على إعادة تشغيل شبكة الكهرباء الوطنية، واصفًا الوضع بأنه “معقد” في ظل التحديات اليومية التي تواجهها البلاد.

وجاء الانقطاع الجديد فيما كانت مناطق واسعة، بينها مدينة سانتياغو دي كوبا، لا تزال تعاني من انقطاع الكهرباء بسبب النقص الحاد في الوقود، بعدما أدى انقطاع شامل يوم الاثنين إلى حرمان نحو 10 ملايين شخص من التيار الكهربائي، قبل أن تنجح السلطات في إعادة تشغيل معظم الشبكة مساء الثلاثاء.

وتحدث سكان عن خسائر كبيرة نتيجة الانقطاعات المتكررة، إذ قالت يايليـن فيس غارسيا، صاحبة مقهى في هافانا، إن المواد الغذائية تتلف مع كل انقطاع، ما يسبب خسائر اقتصادية متزايدة، مشيرة إلى أن حيها لا يحصل في بعض الأحيان إلا على ساعة أو ساعتين من الكهرباء يوميًا.

وتتهم الحكومة الكوبية الولايات المتحدة بالتسبب بالأزمة بعد فرضها حصارًا نفطيًا على الجزيرة، ما أدى إلى توقف إمدادات الوقود القادمة من فنزويلا، إضافة إلى وقف المكسيك شحنات النفط إليها تحت وطأة الضغوط الأميركية.

في المقابل، تحمل واشنطن الحكومة الكوبية مسؤولية الأزمة، معتبرة أن الانقطاعات ناتجة عن سوء إدارة الاقتصاد الذي تديره الدولة، بينما تؤكد هافانا أن العقوبات الأميركية والحصار التجاري الممتد منذ عقود دمّرا البنية التحتية للطاقة.

وأثارت الانقطاعات المتكررة احتجاجات متفرقة في العاصمة هافانا، حيث عمد السكان إلى قرع الأواني المعدنية احتجاجًا على تردي الأوضاع، إلا أنها بقيت محدودة مقارنة بالتظاهرات الواسعة التي شهدتها البلاد في تموز 2021.

وخلال جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة، حمّل السفير الأميركي لدى المنظمة مايك والتز الحكومة الكوبية مسؤولية الأزمة، داعيًا إياها إلى “تغيير نهجها وإعادة الكهرباء إلى شعبها”. في المقابل، دعت غالبية الدول المشاركة في النقاش الولايات المتحدة إلى إنهاء الحصار ورفع العقوبات التي تعتبرها سببًا رئيسيًا في تدهور الاقتصاد الكوبي.

من جهته، وصف وزير الخارجية الكوبي برونو رودريغيز بارييا الحصار الأميركي بأنه “عقاب جماعي” وانتهاك ممنهج لحقوق الشعب الكوبي، مؤكدًا أن البلاد مرت بـ”أسبوع بالغ الصعوبة” شهد انهيارين شاملين لشبكة الكهرباء، مع نقص شبه كامل في الوقود وخروج عدد من وحدات التوليد عن الخدمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى