
يُعد الحديد من العناصر الأساسية التي يحتاجها الجسم للحفاظ على صحة الدم والعضلات ونخاع العظم، إذ يدخل في إنتاج خلايا الدم الحمراء المسؤولة عن نقل الأكسجين من الرئتين إلى مختلف أنحاء الجسم.
ويحصل الجسم على الحديد من خلال الأطعمة الغنية به أو عبر المكملات الغذائية، بينما يُخزن الجزء الأكبر منه داخل بروتين يُعرف باسم الفيريتين، الذي يعمل على الاحتفاظ بالحديد وتوفيره عند حاجة الجسم إليه.
ويؤدي انخفاض مستويات الحديد أو مخزونه إلى ظهور مجموعة من الأعراض التي قد تشير إلى وجود نقص، أبرزها:
ضيق التنفس.
الشعور بالضعف والإرهاق المستمر.
الدوخة.
اضطراب ضربات القلب.
شحوب البشرة.
متلازمة تململ الساقين.
علاج نقص مخزون الحديد
يعتمد علاج نقص الحديد غالبًا على تناول مكملات الحديد وزيادة استهلاك الأطعمة الغنية بهذا العنصر. وتساعد المكملات على إعادة بناء مخزون الحديد في الجسم، بينما قد يحتاج بعض الأشخاص إلى تلقي الحديد عن طريق الوريد أو الحقن في حال عدم القدرة على امتصاصه عبر الفم.
وتزداد حاجة النساء إلى الحديد خلال فترات الحمل والرضاعة، بسبب ارتفاع احتياجات الجسم خلال هذه المراحل، ما قد يتطلب تعويض النقص من خلال الغذاء أو المكملات وفق توصيات الطبيب.
وغالبًا ما تتحسن حالات فقر الدم الناتج عن نقص الحديد بعد عدة أسابيع من بدء العلاج، إلا أن الأطباء قد ينصحون بمواصلة تناول المكملات لفترة أطول بهدف استعادة مخزون الحديد بالكامل.
ورغم فعالية مكملات الحديد، فإنها قد تسبب بعض الآثار الجانبية لدى بعض الأشخاص، مثل الغثيان والقيء والإمساك.
أطعمة غنية بالحديد
تشمل أبرز المصادر الغذائية للحديد:
اللحوم والأسماك والدواجن.
العدس والبازلاء والفاصوليا المجففة.
فول الصويا والحمص والفاصوليا.
خبز الحبوب الكاملة ودقيق الشوفان.
الزبيب والبرقوق المجفف والمشمش والفول السوداني.
السبانخ والخضروات الورقية الأخرى.
كما يساعد فيتامين “سي” على تحسين امتصاص الحديد، ويمكن الحصول عليه من الفواكه والخضروات مثل البرتقال والكيوي والفراولة والطماطم والبروكلي.
أسباب نقص الحديد
تتعدد أسباب انخفاض مخزون الحديد لدى البالغين، ومن أبرزها:
نقص الحديد في النظام الغذائي:
قد يؤدي عدم تناول كميات كافية من الأطعمة الغنية بالحديد، أو اتباع أنظمة غذائية غير متوازنة لفترات طويلة، إلى انخفاض مستويات الحديد في الجسم.
فقدان الدم:
يُعد فقدان الدم المستمر أحد الأسباب الشائعة لنقص الحديد، وقد يرتبط بغزارة الدورة الشهرية، أو التبرع المتكرر بالدم، أو بعض الحالات الصحية التي تسبب نزيفًا داخليًا.
زيادة حاجة الجسم للحديد:
ترتفع حاجة الجسم إلى الحديد خلال الحمل والرضاعة، كما قد يحتاج الرياضيون إلى كميات أكبر بسبب طبيعة النشاط البدني المكثف.
ضعف امتصاص الحديد:
قد يعاني بعض الأشخاص من صعوبة في امتصاص الحديد أو الاستفادة منه، رغم حصولهم عليه من الغذاء.
عوامل تؤثر على امتصاص الحديد
يمكن تعزيز امتصاص الحديد من خلال تناول مصادر فيتامين “سي” مع الوجبات، ودمج مصادر الحديد الحيوانية مع النباتية، إضافة إلى طهي بعض الخضروات التي تحتوي على الحديد لزيادة استفادة الجسم منه.
في المقابل، قد تقلل بعض الأطعمة والمشروبات من امتصاص الحديد، مثل الشاي والقهوة والنبيذ بسبب احتوائها على مركبات ترتبط بالحديد وتحد من امتصاصه، إضافة إلى بعض مركبات الحبوب الكاملة والكالسيوم التي قد تؤثر في امتصاص الحديد النباتي.
كما يلعب فيتامين “أ” دورًا مهمًا في الاستفادة من الحديد المخزن في الجسم، وقد يرتبط نقصه بانخفاض مستويات الحديد لدى بعض الأشخاص.




