أخبــاربلاد الجوارنبض الساعةهيدلاينز

أزمة وزارية تعرقل استكمال حكومة العراق الجديدة

في خطوة سياسية طال انتظارها وسط انقسامات وتجاذبات داخلية حادة، أدى علي الزيدي اليمين الدستورية رئيساً جديداً للحكومة العراقية، على رأس حكومة لا تزال غير مكتملة، بعد فشل البرلمان في حسم عدد من الحقائب الوزارية السيادية والخدماتية.

وحصلت الحكومة الجديدة على ثقة البرلمان لـ14 وزيراً فقط من أصل التشكيلة المقترحة، فيما بقيت وزارات أساسية مثل الداخلية والدفاع والتخطيط والثقافة والإعمار والتعليم دون حسم، نتيجة استمرار الخلافات السياسية بين الكتل النيابية.

وشهدت جلسة مجلس النواب نقاشات حادة واعتراضات على عدد من المرشحين، خصوصًا لوزارة الداخلية، ما دفع إلى تأجيل البت في بعض الأسماء واستمرار المشاورات السياسية.

وضمت الوزارات التي نالت الثقة قطاعات النفط والصناعة والكهرباء والصحة والبيئة والزراعة والموارد المائية والتجارة والعدل والتربية والنقل والمالية والخارجية والاتصالات، فيما توزعت الحقائب على شخصيات سياسية وتنفيذية بارزة، من بينها فؤاد حسين في الخارجية، وعلي باسم محمد خضير في النفط، وعبدالحسين عزيز في الصحة.

في المقابل، لم يحصل عدد من المرشحين على ثقة البرلمان، ما أبقى الحكومة الجديدة في حالة نقص جزئي بانتظار استكمال التفاهمات السياسية بشأن الحقائب المتبقية.

وقال النائب مقداد الخفاجي إن التصويت شمل 14 وزارة فقط، بينما بقيت تسع وزارات قيد التفاوض، مشيراً إلى استمرار الخلافات حول بعض الترشيحات داخل البرلمان.

وعقب الجلسة، وجه رئيس الحكومة علي الزيدي رسالة شكر إلى مجلس النواب والقوى السياسية، معتبراً أن منح الثقة الجزئية يعكس روح الشراكة والمسؤولية الوطنية، مؤكداً التزامه بالعمل على تعزيز الاستقرار وترسيخ مؤسسات الدولة وتحسين الأوضاع المعيشية.

من جهته، وصف الرئيس العراقي نزار آميدي هذه الخطوة بأنها محطة وطنية مهمة، داعياً إلى الإسراع في استكمال التشكيلة الوزارية لضمان انطلاق الحكومة في تنفيذ برنامجها وسط التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.

ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة في وقت يواجه فيه العراق تحديات معقدة تتعلق بالأمن الداخلي، والتوازنات السياسية، والضغوط الاقتصادية، إضافة إلى تداعيات التوترات الإقليمية المتصاعدة في المنطقة، ما يزيد من صعوبة المرحلة المقبلة أمام الحكومة الجديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى