أخبــاربلاد الشامنبض الساعة

تعزيزات عسكرية أميركية جنوب لبنان… ورسالة ردع لحزب الله

في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية، تشير تقارير ميدانية إلى أن الجيش الإسرائيلي يتجه نحو تعزيز قدراته العسكرية عبر إدخال نوع جديد من الذخائر إلى ساحة العمليات، في إطار ما يُنظر إليه كمحاولة للتعامل مع تزايد استخدام الطائرات المسيّرة في المواجهات مع حزب الله.

وبحسب ما أورده الصحافي إيتاي بلومنتال في هيئة البث الإسرائيلية، يعمل الجيش الإسرائيلي على تزويد قواته المنتشرة في جنوب لبنان بذخيرة متشظية تم الحصول عليها من الولايات المتحدة، بهدف مواجهة الطائرات المسيّرة المفخخة التي يُقال إنها تُستخدم بشكل متكرر في استهداف القوات الميدانية. وتتميز هذه الذخائر بإمكانية انتشارها إلى عدة مقذوفات صغيرة عند الإطلاق، ما يزيد من نطاق التأثير في الأجواء القريبة.

ووفق التقرير، فإن هذه الذخيرة صُممت لتُستخدم مع بنادق من طراز M-16 و”تافور”، وقد خضعت لاختبارات خلال الفترة الأخيرة داخل الولايات المتحدة، قبل أن يتم اتخاذ قرار بتوسيع نطاق استخدامها. وتشير المعطيات إلى أن الجيش الإسرائيلي يعمل على إدخال كميات كبيرة منها إلى الوحدات العاملة في الميدان، بهدف رفع الجاهزية الفردية للجنود في مواجهة التهديدات الجوية منخفضة الارتفاع.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير عسكرية بأن المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية صادقت أيضًا على صفقات تسليح جوية جديدة، تشمل تعزيز أسطول الطائرات المقاتلة عبر إضافة أسراب جديدة من طائرات F-35 المعروفة باسم “أدير”، إلى جانب طائرات F-15IA، في إطار خطة أوسع لتحديث قدرات سلاح الجو.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن هذه الصفقات تُقدّر بتكلفة ضخمة تصل إلى عشرات مليارات الشواكل، وتشمل إلى جانب شراء الطائرات، بنودًا متعلقة بالبنية التشغيلية والدعم اللوجستي وقطع الغيار، بما يضمن جاهزية تشغيلية طويلة الأمد.

كما توضح التقارير أن هذه الخطوات تأتي ضمن خطة استراتيجية تمتد لسنوات، تهدف إلى تعزيز ما تصفه إسرائيل بـ”التفوق الجوي” في المنطقة، عبر تحديث منظوماتها العسكرية لمواكبة التحديات المتغيرة في البيئة الإقليمية.

وفي ضوء هذه التطورات، يبدو أن إدخال هذا النوع من الذخائر، إلى جانب برامج التحديث الجوي، يعكس توجهاً عسكرياً أوسع لإعادة ضبط آليات المواجهة في جنوب لبنان، حيث باتت الطائرات المسيّرة أحد العناصر المؤثرة في طبيعة الاشتباك، ما يدفع الأطراف إلى تطوير أدواتها الدفاعية والهجومية بشكل متسارع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى