أخبــاربلاد الجوارتغطية خاصة الحرب على إيران

صواريخ مصرية إلى الخليج… تحرك أمني يثير قلق طهران

في تطور إقليمي لافت، كشفت منصة “ناتسيف نت” الإسرائيلية عن تحركات مصرية لتعزيز المنظومات الدفاعية في دول الخليج، في ظل تصاعد التوترات مع إيران خلال العام 2026.

وذكر التقرير أن القاهرة قامت مؤخرًا بنقل منظومات دفاع جوي متطورة إلى كل من السعودية والكويت والإمارات، في خطوة قالت المنصة إنها جاءت بأمر مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ضمن رؤية تعتبر أمن الخليج جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأشار التقرير إلى أن هذه الخطوة تأتي في إطار توازن دقيق تحاول مصر الحفاظ عليه بين مصالحها الاقتصادية وعلاقاتها الدبلوماسية مع طهران، رغم التصعيد العسكري القائم في المنطقة.

وبحسب المنصة، فإن المنظومات التي تم نشرها هي من طراز “أمون” (سكاي جارد)، وقد خضعت لتحديثات تقنية تسمح لها بإطلاق ستة صواريخ اعتراضية في وقت واحد، مع قدرة على التعامل مع التشويش الإلكتروني، ما يعزز فعاليتها في مواجهة الطائرات المسيّرة وصواريخ الكروز.

وأضافت أن هذه الأنظمة مزوّدة بصواريخ “إيه آي إم-7 إم” من إنتاج شركة رايثيون، إلى جانب مدافع “أورليكون” عيار 35 ملم، ما يجعلها جزءًا أساسيًا من منظومة الحماية ضد التهديدات الجوية المتقدمة، مشيرة إلى أن مصدرها هو المخزون التشغيلي لقوات الدفاع الجوي المصرية.

وفي البعد الاستراتيجي، اعتبرت المنصة أن نشر هذه المنظومات يعكس محاولة لإحياء فكرة التنسيق الأمني العربي وتعزيز التعاون الدفاعي في مواجهة التهديدات الخارجية، في ظل الحاجة إلى حلول سريعة وأقل كلفة مقارنة بشراء أنظمة غربية جديدة قد لا تكون متاحة قبل عامي 2027 و2028.

في المقابل، لفت التقرير إلى أن هذه الخطوة قد تؤثر سلبًا على مسار العلاقات المصرية-الإيرانية، حيث اعتُبرت بمثابة انتقال من موقع الوساطة إلى موقع “الردع النشط”، خاصة مع المواقف المصرية التي اعتبرت الهجمات الإيرانية على الخليج انتهاكًا للسيادة العربية، ودعت طهران إلى وقفها.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن إيران قد تنظر إلى هذه التحركات على أنها جزء من تحالف إقليمي مضاد، ما قد يفتح الباب أمام تصعيد دبلوماسي إضافي، وربما إدراج مصر ضمن نطاق الخطاب التهديدي الإيراني.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى