دمشق توضح: لا إهانة لنواف سلام واللقاء كان رسمياً

أخذت زيارة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إلى دمشق حيزًا من الجدل في بعض التغطيات الإعلامية، خصوصًا ما يتعلق بطريقة الاستقبال في مطار دمشق الدولي، حيث جرى تقديمها في بعض القراءات على أنها دون المستوى البروتوكولي المعتاد. غير أن تفاصيل الزيارة اللاحقة قدمت صورة مختلفة أكثر شمولًا.
فقد جرى استقبال سلام في المطار من قبل مسؤول رفيع في وزارة الخارجية السورية، وهو ما يُعد ضمن السياق الدبلوماسي المعتمد، ولا يخرج عن الأطر الرسمية المعمول بها في مثل هذه الزيارات.
لكن التطور الأهم تمثل في اللقاء الذي جمعه بالرئيس السوري أحمد الشرع داخل قصر الشعب، والذي استمر قرابة ساعتين، في جلسة مطولة تعكس حجم الاهتمام بالملفات المطروحة على جدول الأعمال.
وتناول اللقاء ملفات متعددة ذات طابع اقتصادي وخدمي، أبرزها التعاون في مجال الطاقة، وتنظيم حركة النقل البري، وتسهيل الترانزيت والجمارك، إلى جانب بحث آليات تعزيز التعاون الإداري بين الجانبين.
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن النقاشات اتسمت بطابع عملي وتفصيلي، مع إبداء اهتمام واضح من الجانب السوري بمتابعة الملفات المطروحة، ما أضفى على الزيارة طابعًا وظيفيًا يتجاوز الشكل البروتوكولي.
وتشير هذه الوقائع إلى أن التركيز على مشهد الاستقبال في المطار لا يعكس الصورة الكاملة للزيارة، التي يبدو أن جوهرها تمثل في مستوى النقاشات ومدة اللقاءات والمضامين التي جرى التوافق حولها.
وبناءً عليه، فإن تقييم الزيارة في سياقها السياسي الأوسع يظهر أنها حملت بعدًا تواصليًا وعمليًا مهمًا، بعيدًا عن القراءات التي ركزت على الشكل دون المضمون.




