بوتين يفتح “الجحيم الجوي” فوق أوكرانيا

“انتقام بوتين” لم يبقَ مجرد تهديد سياسي، بل تحول إلى واحدة من أعنف الضربات الجوية التي شهدتها أوكرانيا منذ بداية الحرب، بعدما أطلقت روسيا مئات المسيّرات وعشرات الصواريخ، بينها للمرة الثالثة فقط صاروخ “أوريشنيك” الملقب بـ”سلاح يوم القيامة”.
الهجوم الروسي استهدف كييف ومدنًا أخرى عبر موجات متتالية من الصواريخ والمسيّرات، استخدمت خلالها موسكو أسلحة فرط صوتية ومتطورة، أبرزها “زيركون” و”كينجال” و”إسكندر”، في تصعيد عسكري اعتُبر رسالة ردع مباشرة لأوكرانيا والغرب معًا.
ودوّت الانفجارات طوال الليل في العاصمة الأوكرانية، بينما اهتزت المباني واشتعلت الحرائق في أحياء عدة. وأكدت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وجرحى، إضافة إلى أضرار واسعة في البنية التحتية والمباني السكنية والمؤسسات الحكومية.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال إن روسيا استخدمت بالفعل صاروخ “أوريشنيك”، وهو سلاح باليستي متوسط المدى قادر على حمل رؤوس نووية أو تقليدية، ويتميز بسرعته الهائلة وقدرته على الإفلات من أنظمة الدفاع الجوي.
ويُنظر إلى الصاروخ باعتباره أحد أكثر الأسلحة الروسية إثارة للقلق، إذ شبّه بوتين تأثيره التدميري بضربة نووية عند استخدام عدة صواريخ منه في وقت واحد، مؤكدًا أن اعتراضه شبه مستحيل.
ووفق كييف، فإن روسيا أطلقت خلال الهجوم نحو 600 مسيّرة و90 صاروخًا من البر والبحر والجو، بينما أعلنت الدفاعات الأوكرانية إسقاط الجزء الأكبر منها.
لكن الخطر لم يتوقف داخل أوكرانيا، إذ تحدثت تقارير أوروبية عن نجاح روسيا في توسيع قدراتها بالتشويش الإلكتروني، ما تسبب بانحراف مسيّرات أوكرانية نحو دول أوروبية مجاورة، بينها لاتفيا وإستونيا وفنلندا، في تطور يزيد المخاوف من امتداد تداعيات الحرب إلى العمق الأوروبي.




