إجلاء مدينة ألمانية بالكامل بعد العثور على قنبلة ثقيلة

أجبرت قنبلة ضخمة من مخلفات الحرب العالمية الثانية السلطات الألمانية على تنفيذ عملية إجلاء واسعة في مدينة بفورتسهايم جنوب غرب البلاد، حيث تم إخلاء عشرات الآلاف من السكان بعد اكتشاف الجسم المتفجر خلال أعمال بناء في أحد الأحياء السكنية.
وشملت عملية الإخلاء ما يقارب 30 ألف شخص، ضمن نطاق أمني واسع فرضته السلطات حول موقع العثور على القنبلة، مع استنفار كامل لفرق الطوارئ والشرطة والإطفاء لضمان إخلاء المنطقة من السكان وتأمين المحيط.
وتشير المعلومات إلى أن القنبلة من نوع ثقيل يقدر وزنها بنحو 1.8 طن، وتضم كمية كبيرة من المتفجرات، ما جعلها واحدة من أكبر الذخائر غير المنفجرة التي يتم التعامل معها في ألمانيا خلال السنوات الأخيرة، ودفع الجهات المختصة إلى تطبيق إجراءات تفكيك شديدة الحذر.
وحتى ساعات الظهيرة، كانت عمليات التأكد من خلو المنطقة من السكان لا تزال مستمرة، في حين لم يتم تحديد توقيت نهائي للتعامل مع القنبلة وإبطال مفعولها، مع استمرار العمل وفق بروتوكولات طوارئ معتمدة.
وقد تأثرت بعض وسائل النقل في المدينة، بما في ذلك خطوط السكك الحديدية باتجاه مدن كبرى في الجنوب الألماني، إضافة إلى اضطرابات محدودة في خدمات النقل العام، بينما استمر تشغيل الطرق الرئيسية دون إغلاق كامل.
وجاء اكتشاف القنبلة بشكل مفاجئ أثناء أعمال حفر اعتيادية، ما أعاد إلى الأذهان مشكلة الذخائر المتبقية من الحرب العالمية الثانية التي لا تزال تظهر في عدة مدن ألمانية بعد أكثر من ثمانية عقود.
وأشارت السلطات إلى عدم وجود خطر مباشر على السكان في الوقت الحالي، لكنها شددت على أن حجم القنبلة يستدعي عملية إخلاء واسعة كإجراء وقائي ضروري.
وتستمر فرق الخبراء في التعامل مع الموقع وسط حالة استنفار، في محاولة لإنهاء العملية دون أي مخاطر، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في المدينة في أقرب وقت ممكن.




