أخبــاربلاد الشام

أستراليا تغلق ملف رعاياها في شمال سوريا

بدأت دفعة جديدة من النساء والأطفال المرتبطين بعائلات تنظيم “داعش” مغادرة مخيم روج شمال شرق سوريا، تمهيدًا لنقلهم إلى أستراليا، ضمن جهود حكومية متواصلة لإعادة المواطنين الأستراليين الموجودين في المخيمات السورية.

وذكرت تقارير إعلامية أسترالية أن عملية النقل جرت الخميس عبر حافلة غادرت المخيم باتجاه دمشق، بإشراف ممثلين عن السلطات المحلية، على أن تستكمل المجموعة رحلتها لاحقًا إلى أستراليا.

وتأتي هذه العملية بعد إعادة دفعة أخرى خلال الشهر الجاري، ضمت أربع نساء وتسعة أطفال، في خطوة أثارت نقاشًا واسعًا داخل أستراليا بشأن التعامل مع العائدين من مناطق النزاع.

وبعد وصول المجموعة السابقة، باشرت السلطات الأسترالية إجراءات أمنية وقضائية بحق ثلاث نساء، إذ وُجهت اتهامات لاثنتين تتعلق بجرائم مرتبطة بالعبودية، بينما تواجه الثالثة اتهامات بالمشاركة في نشاطات مرتبطة بتنظيم إرهابي والسفر إلى منطقة نزاع محظورة.

وبحسب التقارير، فإن العملية الحالية تشمل آخر المواطنين الأستراليين الموجودين في مخيم روج، حيث كان لا يزال يقيم فيه عدد من النساء والأطفال الأستراليين عقب عمليات الإعادة السابقة.

ويضم مخيما روج والهول آلاف النساء والأطفال المرتبطين بعناصر سابقين في تنظيم “داعش”، وسط أوضاع إنسانية وأمنية معقدة تشهدها المخيمات الواقعة تحت إدارة القوات الكردية في شمال شرق سوريا.

وخلال الأعوام الماضية، واجهت الحكومات الغربية مطالب متزايدة بإعادة رعاياها من تلك المخيمات، في ظل تحذيرات من تحولها إلى بيئة خصبة للتطرف، مقابل مخاوف أمنية تتعلق بإمكانية إعادة دمج بعض العائدين داخل مجتمعاتهم.

وتواصل قضية استعادة عائلات التنظيم إثارة جدل سياسي وحقوقي واسع، بين من يرى ضرورة محاسبة العائدين داخل بلدانهم الأصلية، ومن يحذر من التبعات الأمنية والاجتماعية المرتبطة بعودتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى