أخبــاربلاد الجوار

نقابة المحامين في تونس تصعّد احتجاجاتها

أثار دخول هيئة المحامين في تونس في سلسلة من التحركات الاحتجاجية، تمهيدًا لإضراب عام مقرر في يونيو/حزيران المقبل، تساؤلات حول خلفيات هذا التصعيد المتنامي مع السلطات.

وبدأت هذه التحركات بارتداء المحامين الشارة الحمراء، تعبيرًا عن احتجاجهم على ما وصفته الهيئة الوطنية للمحامين بأنه تضييق على حق الدفاع وغياب ضمانات المحاكمة العادلة، إضافة إلى ما تعتبره إشكالات قانونية وإجرائية داخل المنظومة القضائية.

وفي بيان صادر عقب جلسة استثنائية، اتهمت الهيئة وزارة العدل بإغلاق باب الحوار بشأن ملفات مرتبطة بظروف العمل داخل المحاكم، معتبرة أن ذلك انعكس على مكانة مهنة المحاماة داخل النظام القضائي.

وترى الهيئة أن هذه الخطوات تأتي في إطار الدفاع عن استقلالية المهنة وضمان دورها في حماية الحقوق والحريات، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين الجانبين.

وفي المقابل، تعتبر أطراف رسمية أن بعض التحركات النقابية تجاوزت الإطار المهني، مشيرة إلى ضرورة الالتزام بالقوانين المنظمة للعمل النقابي والمهني داخل مؤسسات الدولة.

وتشير المعطيات إلى أن الخلاف بين الجانبين يعكس تباينًا أوسع حول دور الهيئات المهنية في الفضاء العام، وحدود تدخلها في النقاشات ذات الطابع السياسي والقانوني.

كما يُنظر إلى هذا التصعيد على أنه امتداد لسلسلة من التوترات التي تشهدها الساحة التونسية بين مؤسسات الدولة وعدد من الهياكل المهنية، وسط محاولات للبحث عن توازن بين فرض تطبيق القانون والحفاظ على استقلالية المهن.

ويُتوقع أن تستمر حالة التجاذب خلال الفترة المقبلة، مع احتمالات انفتاحها على مسارات حوار أو تسوية، في حال توفر أرضية تفاهم بين الطرفين تحفظ استقرار المؤسسات وتضمن استمرارية عمل المهنة ضمن الأطر القانونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى