تقاريرنبض الساعةنبض الشارعنبض خاصنبضات وآراءهيدلاينز

موجة غضب بين مزارعي سوريا بسبب تسعيرة القمح

متابعة – نبض الشام

تشهد الأوساط الزراعية في سوريا جدلاً متصاعداً عقب تحديد وزارة الاقتصاد والصناعة سعر شراء طن القمح القاسي عند 4.6 مليون ليرة سورية (نحو 460 ألف ليرة قديمة)، ما أثار اعتراضات من مزارعين يرون أن التسعيرة لا تغطي الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج.

احتجاجات ومطالب..
أبدى مزارعون في عدة مناطق استياءهم من التسعيرة الجديدة، مؤكدين أن السعر المحدد للكيلوغرام، والبالغ نحو 3350 ليرة للطن بما يعادل 335 ليرة للكيلوغرام، لا يحقق جدوى اقتصادية في ظل الارتفاع الكبير في أسعار المحروقات والأسمدة وأجور النقل.

وطالبت اتحادات فلاحية بزيادة السعر بما يعادل ما يقارب 1.5 مليون ليرة إضافية للطن، لضمان تحقيق هامش ربح يشجع المزارعين على تسليم محاصيلهم للمراكز الحكومية.

تكاليف كبيرة
تقديرات ميدانية تشير إلى أن كلفة إنتاج طن القمح تتراوح بين 5 إلى 6.5 مليون ليرة سورية، وهو ما يعني أن السعر الحكومي الحالي لا يغطي التكلفة الفعلية للإنتاج في العديد من المناطق، خاصة الزراعات المروية التي تتطلب كميات كبيرة من الوقود والطاقة.

ويرى مختصون أن التسعيرة الحالية قد تغطي جزءاً من رأس المال في بعض حالات القمح البعلي، لكنها لا توفر أي هامش ربح فعلي للمزارعين، ما يضع الموسم الزراعي تحت ضغوط متزايدة.

مخاوف وترقب
يحذر خبراء من أن استمرار الفجوة بين كلفة الإنتاج وسعر الشراء قد يؤدي إلى تقليص المساحات المزروعة أو بيع المحصول خارج القنوات الرسمية، الأمر الذي قد ينعكس سلباً على الأمن الغذائي.

وتأتي هذه التطورات في ظل ارتفاع متواصل في أسعار الطاقة والمدخلات الزراعية، ما زاد من أعباء المزارعين خلال الموسم الحالي.

في ظل استمرار الجدل، يترقب المزارعون صدور أي توضيحات أو تعديلات حكومية على التسعيرة، وسط مطالبات بإعادة النظر بالقرار بما يحقق توازناً بين دعم الفلاحين ومتطلبات الاقتصاد العام.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى