طهران.. انتقادات رسمية لإدارة أزمة الإنترنت

انتقد عضو المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني في إيران، محمد سرافراز، أداء الحكومة في التعامل مع أزمة انقطاع الإنترنت، معتبراً أن تشكيل أي لجان أو هياكل جديدة لإدارة الملف لن يحقق نتائج ملموسة.
وقال سرافراز، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، اليوم الخميس، إن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان لم يتمكن من حل مشكلة انقطاع الإنترنت.
وأضاف أن “نائب الرئيس الأول محمد رضا عارف لن يكون أيضاً قادراً على ذلك”، في إشارة إلى محدودية تأثير الإجراءات الحكومية في هذا الملف.
وأوضح أن بزشكيان “لم يستخدم، أو لم يرغب في استخدام، الصلاحيات الدستورية الممنوحة له بشكل كامل”، معتبراً أنه لم يلتزم بما وصفه بالقسم الدستوري المتعلق بتنفيذ القانون الأساسي.
وأشار المسؤول الإيراني إلى أن القرار النهائي بشأن قطع الإنترنت وموضوع “الإنترنت الطبقي” أو “الشرائح الخاصة” لا يتخذ على مستوى الحكومة التنفيذية فقط، بل على مستويات عليا من منظومة صنع القرار في البلاد، مؤكداً أن الجهات المسؤولة لا تخضع للمساءلة بشكل كافٍ.
منع التصريحات حول تنظيم الإنترنت
وأفادت صحيفة “شرق” الإيرانية في تقرير جديد أن بعض أعضاء الحكومة طُلب منهم الامتناع عن الإدلاء بتصريحات أو إجراء مقابلات إعلامية بشأن تفاصيل ومهام “هيئة تنظيم الفضاء الإلكتروني”، التي تم تشكيلها مؤخراً برئاسة النائب الأول لرئيس الجمهورية.
وذكرت الصحيفة، في تقرير حمل عنوان “الحوكمة الرقمية في ظل الغموض”، أن الهيئة الجديدة التي أعلن الرئيس الإيراني أنها تهدف إلى إنهاء “التعددية المفرطة والتداخل المؤسسي” في إدارة ملف الإنترنت، باتت واحدة من أكثر الهياكل غموضاً وإثارة للجدل في سياسات الفضاء الرقمي داخل البلاد.
وأضاف التقرير أن توجيهاً من النائب الأول للرئيس، محمد رضا عارف، يقضي بعدم الحديث لوسائل الإعلام حول تفاصيل عمل هذا الكيان، في وقت تتزايد فيه “الشبهات بشأن تشكيل مركز جديد للسلطة في ملف الإنترنت”، وفق الصحيفة، إلى جانب تصاعد “الارتباك في إدارة الفضاء الإلكتروني”.
ونقلت الصحيفة عن خبراء ومحللين قولهم إن رئيس الجمهورية، بصفته رئيساً لكل من المجلس الأعلى للفضاء الإلكتروني والمجلس الأعلى للأمن القومي، يمتلك القدرة على معالجة الإشكالات القائمة في ملف الإنترنت وحل ما وصفوه بـ”العقدة المزمنة” في هذا المجال.
وتجاوز الانقطاع الواسع لشبكة الإنترنت في إيران 82 يوماً، بحسب ما أعلنت مؤسسة “نت بلاكس” المتخصصة في مراقبة حركة الإنترنت عالمياً.
وقالت المؤسسة في تقريرها إن شبكات التواصل الاجتماعي باتت تعجّ بمحتوى يُنظر إليه على أنه متوافق مع الرواية الرسمية الإيرانية، في وقت يشكو فيه مستخدمون داخل البلاد من صعوبات كبيرة في الوصول إلى الإنترنت.
وأضاف التقرير أن بعض المستخدمين أفادوا بأن الحصول على ما يُعرف بـ”الإنترنت البرو” بات يتطلب، في بعض الحالات، الموافقة على إعادة نشر حد أدنى من المحتوى الدعائي المرتبط بالحكومة.
وذكرت “نت بلاكس” أن السلطات الإيرانية تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة هذا النوع من التفاعلات الرقمية وإدارته.




