تقاريرنبض الساعةنبض الشارعنبض خاصنبضات وآراءهيدلاينز

تباين الآراء حول زيادة الرواتب في سوريا

متابعة – نبض الشام

دخل المرسوم رقم 68 الخاص بزيادة الرواتب والأجور في سوريا حيز التنفيذ بعد إصدار وزارة المالية التعليمات التنفيذية المتعلقة به، ما أعاد النقاش حول الواقع المعيشي وتأثير الزيادة على حياة المواطنين، ويأتي القرار في ظل ظروف اقتصادية معقدة تشهدها البلاد منذ سنوات، تترافق مع ارتفاع مستمر في الأسعار وتراجع القدرة الشرائية.

50%
يقضي المرسوم، الصادر في آذار 2026، بمنح زيادة عامة بنسبة 50 بالمئة للعاملين في الجهات العامة والقطاعين العام والمشترك، إضافة إلى تطبيق ما يعرف بـ”لائحة الزيادة النوعية” المرتبطة بعلاوات الترفيع الوظيفي.

وترى الجهات الرسمية أن القرار يهدف إلى تحسين مستوى دخل العاملين والتخفيف من الضغوط المعيشية، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف الحياة والخدمات الأساسية خلال الفترة الأخيرة.

تباين في آراء المواطنين
أثار القرار ردود فعل متباينة بين السوريين، إذ اعتبر بعض الموظفين أن الزيادة تمثل خطوة إيجابية لتحسين الدخل، بينما رأى آخرون أنها قد لا تكون كافية لمواكبة الارتفاع المستمر في الأسعار.

وأشار موظفون إلى أن تكاليف المحروقات والكهرباء والمواد الغذائية شهدت زيادات ملحوظة خلال الأشهر الماضية، ما قد يحد من الأثر الفعلي للزيادة على القدرة الشرائية للأسر.

كما عبّر عدد من المتقاعدين عن مطالبات بتحسين الرواتب التقاعدية بما يتناسب مع تكاليف العلاج والخدمات الصحية، في ظل ارتفاع أسعار الأدوية والاستشفاء.

آراء اقتصادية
في الجانب الاقتصادي، يرى بعض الخبراء أن رفع الرواتب يعد خطوة ضرورية لدعم العاملين في القطاع العام، حتى وإن ترافق مع تحديات مرتبطة بالتضخم. في المقابل، يحذر آخرون من أن أي زيادة نقدية قد تفقد جزءاً من قيمتها في حال استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع سعر صرف الليرة السورية.

كما أشار مختصون إلى أهمية ضبط الأسواق ومراقبة الأسعار بالتوازي مع أي زيادات في الأجور، لضمان انعكاسها بشكل مباشر على المستوى المعيشي للمواطنين.

ترقب
تعكس زيادة الرواتب الأخيرة في سوريا محاولة للتعامل مع الضغوط الاقتصادية التي تواجه المواطنين، إلا أن تقييم نتائجها الفعلية يبقى مرتبطاً بتطورات الأسواق ومستويات التضخم خلال المرحلة المقبلة، وبين الترحيب الحذر والتخوف من ارتفاع الأسعار، يستمر الجدل حول قدرة هذه الإجراءات على تحقيق تحسن ملموس في الواقع المعيشي.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى