الشرع يعتذر لأهالي دير الزور

أفادت وسائل إعلام سورية بإن الرئيس أحمد الشرع، أجرى اتصالًا هاتفيًا بمحافظ دير الزور لنقل اعتذاره إلى أهالي المحافظة على خلفية التصريحات المثيرة للجدل التي صدرت عن والده حسين الشرع.
وأكد الشرع، في المكالمة التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، اعتذاره عن التصريحات، قائلًا: “الكلام جرحني قبل ما يجرحكم”.
وأضاف الشرع، أن “أهل الدير حبايبنا وعزوتنا وتاج على راسنا.. أنا شفت مقطع الوالد شوي يتكلم في بعض الكلام الله يعلم هو جرحني قبل ما يجرح أهل الدير”.
وأضاف: “حقهم محفوظ إن شاء الله وتاريخهم سابق وما في داعي نتكلم عن المحبة والمعزة بيننا وبين أهل الدير”.
وذكر الشرع أن ما صدر عن والده حسين خلال الحوار زلّة يعتذر عنها نيابة عنه.
وجاءت تصريحات حسين الشرع في مقابلة صحفية نشرت يوم الاثنين، قال فيها “إن أهالي الدير ينظرون إلى الشوايا على أنهم متخلفين، وفي حقيقة الأمر فإن الشوايا أفضل منهم”.
وأضاف حسين الشرع: “لما كنت أدرس في بغداد.. الشوايا ألطف من الديرية بكثير وأكثر تحضرا، أما الديرية فمجموعة من الهمج بأصوات عالية ولا تسمع منهم سوى عبارات مثل “اذبح واسلخ.. أهل الدير لا شيء على الإطلاق”، مشيرا إلى أن أبناء البوكمال أفضل منهم.
وأثارت تصريحات حسين الشرع استياء بين أهالي دير الزور، حيث خرجت وقفة احتجاجية في المدينة منددة بها.
وردا على الاحتجاجات، نشر والد أحمد الشرع تدوينة على “فيسبوك”، أوضح من خلالها حقيقة الجدل الذي أثير حول تصريحاته المتداولة بشأن محافظة دير الزور.
وأكد حسين الشرع أن المقطع المنتشر جرى اقتطاعه من مقابلة طويلة وإخراجه عن سياقه الحقيقي بشكل متعمد.
وبين أن حديثه خلال المقابلة كان يدور حول العنصرية والتفرقة المناطقية التي رسخها نظاما حافظ وبشار الأسد، وكيف ترسخت السياسات الإقصائية التي عانى منها أهل الريف.
وأشار إلى أن الجزء المتداول من المقابلة لا يعكس المعنى الكامل للكلام، مشيرا إلى أن حديثه عن دير الزور جاء ضمن سياق عام يتناول معاناة الأرياف السورية كافة وليس بقصد الإساءة لأهالي المحافظة.
وأكد حسين الشرع أنه يرتبط بعلاقات قوية مع أبناء دير الزور، مضيفًا: “أنتمي للدير ويعرفني الإخوة والأصدقاء هناك”.
ولفت إلى أنه طلب من معدة المقابلة حذف الجزء الذي اعتبره إساءة غير مبررة “لا شكلا ولا مضمونا”.
وشدد على أن محور الحديث الأساسي كان يتعلق بطبيعة الانقسام الذي صنعته السياسات السابقة بين أبناء الريف والمدينة، وما خلفته من آثار اجتماعية طويلة الأمد.




