تغطية خاصة الحرب على إيرانخارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

مفاوضات إسلام آباد: تناقض الشروط يهدد بنسف المسار قبل انطلاقه

خاص – نبض الشام

مفاوضات في قلب التناقض
تنطلق محادثات إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران وسط مشهد متناقض يجمع بين هدنة معلنة وتصعيد فعلي، ما يجعلها أقرب إلى اختبار إرادات منه إلى مسار تفاوضي مستقر، ويضع فرص النجاح أمام تحديات معقدة منذ اللحظة الأولى.

شروط متصادمة
تدخل واشنطن بسقف مرتفع يشمل وقف التخصيب النووي وتقليص النفوذ الإقليمي، مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات، بينما تصر طهران على رفع العقوبات أولاً والاعتراف بحقها النووي. هذا التباين لا يعكس خلافاً تقنياً، بل صراعاً على شكل الاتفاق ذاته.

هدنة بلا استقرار
رغم إعلان وقف إطلاق النار، تستمر التوترات، خاصة في لبنان، ما يكشف تناقضاً بين المسار السياسي والواقع الميداني. كما أن وصف طهران للمفاوضات بأنها “غير ذات معنى” يعكس هشاشة المسار قبل بدايته.

تفاوض تحت الضغط
لا تجري المحادثات في بيئة هادئة، بل في ظل تعزيز عسكري أمريكي واضح، ما يعكس اعتماد “الدبلوماسية المدعومة بالقوة”. هذا التناقض بين التفاوض والتصعيد يضعف فرص بناء الثقة بين الطرفين.

استراتيجيات متعارضة
تسعى واشنطن إلى فرض صفقة شاملة، بينما تعتمد طهران سياسة كسب الوقت والحفاظ على أوراقها، خاصة اليورانيوم المخصب ومضيق هرمز. هذا الاختلاف يعمّق الفجوة ويجعل التقدم محدوداً.

وساطة محدودة التأثير
رغم دور باكستان، تبقى قدرتها على فرض نتائج ضعيفة، في ظل غياب أدوات الإلزام ووجود أطراف مؤثرة خارج طاولة التفاوض، ما يزيد من هشاشة المسار.

مسار مفتوح على التعثر
في ظل هذه التناقضات، تبدو محادثات إسلام آباد أقرب إلى ساحة اختبار مفتوح منها إلى طريق تسوية. ومع استمرار فجوة الشروط وضغط الميدان، يظل احتمال التعثر أقوى من التوصل إلى اتفاق، ما قد يمهّد لجولة تصعيد جديدة بدل إنهاء الأزمة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى