استقالة وانسحاب.. ماذا يحدث بـ”انتخابات الشعب” في الرقة؟
خاص – نبض الشام
شهدت العملية الانتخابية الخاصة بانتخابات مجلس الشعب في محافظة الرقة تطورات مفاجئة أثارت تساؤلات واسعة حول نزاهة الإجراءات واستقلالية اللجان المشرفة عليها. فبعد إعلان القوائم النهائية لأعضاء الهيئات الناخبة في دائرتي الرقة والطبقة، ظهرت خلافات حادة بين اللجنة الفرعية واللجنة العليا للانتخابات، ما أدى إلى استقالة اللجنة الفرعية وبدء موجة من الانسحابات داخل الهيئة الناخبة.
هذه التطورات ألقت بظلالها على مستقبل العملية الانتخابية، وفتحت الباب أمام نقاشات حول مدى التزام الجهات المعنية بمبادئ الشفافية والحياد.
القوائم النهائية
في التاسع من آذار، أعلنت اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب القوائم النهائية للهيئات الناخبة في محافظة الرقة، والتي ضمت 150 عضواً عن دائرة الرقة و50 عضواً عن دائرة الطبقة. وجاء ذلك بعد انتهاء المهلة القانونية المخصصة لتقديم الطعون، ما كان يفترض أن يمهد الطريق لبدء مرحلة الترشح ومن ثم الحملات الانتخابية وصولاً إلى إجراء الانتخابات.
استقالة وانسحاب
لكن مسار الانتخابات لم يستمر كما خُطط له، إذ أعلنت اللجنة الفرعية الخاصة بانتخابات مجلس الشعب في دائرة الرقة استقالتها بعد ساعات قليلة من صدور القوائم النهائية. وأوضحت مصادر مطلعة أن الاستقالة جاءت احتجاجاً على تدخلات اعتبرتها اللجنة مساساً باستقلالية عملها وقراراتها، خاصة بعد تعديل بعض الأسماء في القائمة النهائية للهيئة الناخبة.
بالتزامن مع هذه الاستقالة، أعلن 52 عضواً من أعضاء الهيئة الناخبة في دائرة الرقة انسحابهم من العملية الانتخابية، مؤكدين أن قرارهم جاء تضامناً مع اللجنة الفرعية ورفضاً لما وصفوه بالتدخل في قراراتها. وأشار بعض المنسحبين إلى أن أسماءً سبق استبعادها نتيجة الطعون أُعيد إدراجها في القوائم النهائية.
تداعيات على سير الانتخابات
رغم هذه التطورات، أصدرت اللجنة العليا قراراً يقضي بتوليها بشكل مباشر مهمة استقبال طلبات الترشح والإشراف على عملية الاقتراع في دائرة الرقة. ومع بقاء 98 عضواً في الهيئة الناخبة، لا تزال الانتخابات قائمة من الناحية القانونية، إلا أن استمرار الانسحابات قد يؤدي إلى فقدان النصاب المطلوب، ما قد يفضي إلى إلغاء العملية الانتخابية في هذه الدائرة.
تحديات كبيرة
تعكس التطورات الأخيرة في انتخابات مجلس الشعب بمحافظة الرقة حجم التحديات التي تواجه تنظيم العمليات الانتخابية في بيئات سياسية معقدة. فبين الاستقالات والانسحابات والاتهامات بالتدخل، يبقى مستقبل الانتخابات في هذه الدائرة مرتبطاً بقدرة الجهات المشرفة على استعادة الثقة وضمان احترام قواعد الاستقلالية والشفافية التي تشكل أساس أي عملية انتخابية نزيهة.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




