خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

لبنان بين قرار الدولة ونفوذ إيران داخل حزب الله

خاص – نبض الشام

تشير تطورات التصعيد العسكري على الحدود اللبنانية–الإسرائيلية إلى تعقيد متزايد في مسألة القرار العسكري داخل لبنان، في ظل معلومات متداولة في الأوساط السياسية تشير إلى أن عمليات إطلاق الصواريخ الأخيرة باتجاه إسرائيل قد نُفذت في إطار ما يُعرف بعمليات الإسناد لإيران في الحرب الدائرة، مع حديث عن دور مؤثر للحرس الثوري الإيراني في توجيه هذه العمليات.

نفوذ إيراني
وفق تقديرات متداولة في الأوساط اللبنانية، تقف خلف إطلاق الصواريخ مجموعة محدودة لكنها مؤثرة داخل حزب الله، يقال إنها ترتبط بنفوذ مباشر للحرس الثوري الإيراني. وتأتي هذه التطورات رغم تعهد الحزب للرؤساء الثلاثة في لبنان بعدم إدخال البلاد في الحرب، إلا أن فرض الوقائع الميدانية دفعه لاحقاً إلى تبني العمليات، ما جعل لبنان عملياً جزءاً من معادلة الصراع.

مبادرة لبنانية
في المقابل، تحاول الدولة اللبنانية فتح قنوات تفاوض غير مباشرة مع إسرائيل عبر الإدارة الأمريكية، استناداً إلى مبادرة طرحها الرئيس جوزيف عون تتضمن وقف الأعمال العدائية ودعم الجيش اللبناني، إلى جانب التوجه نحو مفاوضات مباشرة برعاية دولية.

عقبة السلاح
لكن هذه المبادرة، بحسب خبراء، واجهت تحفظات من واشنطن وتل أبيب، إذ تشترطان أن يكون نزع سلاح حزب الله بنداً أساسياً في أي اتفاق محتمل، وهو مطلب يصعب تنفيذه في ظل التعقيدات السياسية والأمنية الداخلية.

معضلة القرار
يرى مراقبون أن الدولة اللبنانية تسعى لاستعادة قرار الحرب والسلم، إلا أن ذلك يظل مرتبطاً بقدرة المؤسسات الرسمية، وعلى رأسها الجيش، على تنفيذ قرارات الحكومة المتعلقة بحصر السلاح بيد الدولة، وهو أمر ما يزال محل جدل واسع.

في ظل هذه المعطيات، يبقى مستقبل التصعيد في لبنان مرتبطاً بتوازن دقيق بين الضغوط الإقليمية والقدرة الداخلية على فرض سلطة الدولة، وهو ما يجعل قرار الحرب والسلم مسألة شديدة التعقيد في المرحلة الحالية.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى