تقاريرنبض الساعةنبض الشارعنبض خاصنبضات وآراءهيدلاينز

كيف غيّر الغلاء ملامح الفرح للسوريين في العيد؟

خاص – نبض الشام

لم تعد التحضيرات للعيد في سوريا كما كانت في السابق، إذ كانت العائلات السورية تستعد لهذه المناسبة بحماس ووفرة في المشتريات. اليوم، تبدو الصورة أكثر حذراً، إذ يطغى التفكير في التكاليف على أجواء الفرح، ويصبح السؤال الأهم، “ماذا يمكن شراءه ضمن الإمكانيات المحدودة؟”

تشهد الأسواق ركوداً ملحوظاً، حيث يقتصر الشراء على كميات محدودة، مواطنون يكتفون بأقل القليل فقط للحفاظ على المظهر الاجتماعي، دون القدرة على تلبية رغباتهم المعتادة. هذا التراجع يعكس فجوة واضحة بين ما يرغب به الناس وما يستطيعون تحمّله فعلياً.

ارتفاع أسعار المواد الأساسية جعل الحلويات خارج متناول شريحة واسعة من العائلات. ومع غلاء مستلزمات الإنتاج، لم يعد بالإمكان الحفاظ على الجودة والسعر معاً، ما خلق تناقضاً بين تكلفة التصنيع وقدرة المستهلك على الشراء.

تغيّر سلوك العائلات
أمام هذا الواقع، أعادت عائلات سورية ترتيب أولوياتها، فاختفت الكميات الكبيرة وحلّت مكانها خيارات محدودة. حتى التحضير المنزلي، الذي كان يُعتبر بديلاً اقتصادياً، لم يعد خياراً سهلاً، ما يعكس تحولاً عميقاً في نمط الاستهلاك.

لا تقتصر الأزمة على الغلاء فقط، بل تمتد إلى غياب التسعير الواضح، حيث يعتمد كثير من الباعة على الأسعار الشفهية. هذا الواقع يضع المواطنين في حالة من عدم اليقين، ويزيد من شعورهم بعدم الاستقرار أثناء التسوق.

بين تراجع القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، لم تعد الحلويات رمزاً بسيطاً للعيد كما كانت سابقاً، بل تحولت إلى عبء إضافي على كاهل عائلات سورية. ومع اختصار مظاهر الاحتفال إلى الحد الأدنى، يبقى السؤال مفتوحاً، هل تعود للعيد نكهته كما كانت، أم أن التغيّرات الاقتصادية ستعيد تشكيل تقاليده لسنوات قادمة؟

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى