تقاريرنبض خاص

قافلة تكشف ملامح تنفيذ اتفاق دمشق و”قسد”

خاص – نبض الشام

شهدت الحسكة، اليوم الاثنين، انطلاق أول قافلة رسمية لإعادة نازحي عفرين إلى مناطقهم في ريف حلب الشمالي، بعد سنوات من التشتت والابتعاد عن ديارهم.
وتمثل هذه الخطوة الأولى ضمن تنفيذ الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” في كانون الثاني، والذي يهدف إلى تنظيم عودة السكان بشكل آمن وتحت إشراف مباشر من الدولة. وتحمل هذه القافلة رمزية كبيرة للنازحين، إذ تفتح صفحة جديدة لإعادة الحياة إلى القرى والمدن التي تركوها منذ اندلاع النزاعات.

تجمع العائلات في الحسكة
منذ ساعات الصباح الأولى، تجمعت مئات العائلات عند دوار “البانوراما” في المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة، وهي النقطة التي حُددت كمركز لانطلاق القافلة. وبحسب المعطيات الميدانية، فإن الدفعة الأولى تضم نحو 400 عائلة ستتوجه إلى عدد من نواحي منطقة عفرين، بينها الشيخ حديد وجنديرس ومعبطلي.

كما وصلت عائلات أخرى من مدينة القامشلي إلى موقع التجمع، حيث التحقت بالقافلة قبل تحركها نحو ريف حلب الشمالي بعد سنوات من النزوح.

ترتيبات أمنية وتنظيمية
عملية العودة جرت ضمن ترتيبات لوجستية واسعة، إذ تم تخصيص نحو 50 حافلة لنقل العائلات، إضافة إلى 75 شاحنة مخصصة للأمتعة، فضلاً عن سيارات خاصة يملكها بعض العائدين.

كما توجهت وحدات من قوى الأمن الداخلي إلى موقع التجمع للإشراف على تنظيم حركة القافلة وتأمين الطريق الذي ستسلكه الحافلات. ورافق هذه الإجراءات حضور عدد من المسؤولين المحليين لمتابعة تفاصيل العملية ميدانياً.

إشراف حكومي
شارك في متابعة انطلاق القافلة مسؤولون من محافظة الحسكة إلى جانب وفد رئاسي مكلف بمتابعة تنفيذ الاتفاق مع “قسد”. ويعمل هذا الفريق على التنسيق بين الجهات الإدارية والأمنية في محافظتي الحسكة وحلب لضمان تنظيم عملية العودة بشكل تدريجي.

كما أعلنت الجهات المعنية وضع فرق الطوارئ والإغاثة والدفاع المدني في حالة استنفار على طول الطريق، بهدف الاستجابة لأي طارئ قد يحدث خلال الرحلة.

بداية سلسلة من القوافل
بحسب التصريحات الرسمية، فإن القافلة الحالية تمثل الدفعة الأولى فقط ضمن خطة أوسع لإعادة المزيد من العائلات خلال الأيام المقبلة. كما يجري العمل على فتح ممر آمن يربط مناطق شمال شرقي سوريا بمنطقة عفرين لتسهيل انتقال بقية النازحين.

وتشير التقديرات إلى أن آلاف العائلات من أهالي عفرين ما زالت تقيم في مناطق مختلفة من شمال شرقي سوريا، ما يجعل ملف عودتهم أحد أبرز الملفات الإنسانية المرتبطة بالاتفاق بين دمشق و”قسد”.

فرصة جديدة
يمثل انطلاق القافلة الأولى لعودة نازحي عفرين خطوة عملية في طريق تنفيذ التفاهمات الأخيرة بين الحكومة السورية و”قسد”. وبينما ينظر كثير من العائلات إلى هذه الخطوة كفرصة لاستعادة حياتهم في مناطقهم الأصلية، يبقى نجاح العملية مرتبطاً باستمرار التنسيق الأمني والإداري لضمان عودة آمنة ومستقرة لبقية النازحين.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى