حملة أمنية واسعة.. ماذا يجري في حمص؟
خاص – نبض الشام
شهد ريف محافظة حمص الغربي تطورات أمنية لافتة بعد فرض حظر تجوال مؤقت في عدد من القرى، بالتزامن مع حملة أمنية واسعة نفذتها قوى الأمن الداخلي. وقد أثار القرار تساؤلات عديدة حول خلفيات هذه الإجراءات، خصوصاً بعد تعرض مبنى إداري في بلدة تل الشور لهجوم مسلح، وما تبعه من عمليات ملاحقة لمطلوبين متورطين في أنشطة غير قانونية.
حظر التجوال
أعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي في حمص فرض حظر تجوال مؤقت في عدة قرى من ريف المحافظة الغربي، يبدأ صباحاً وينتهي مساءً، مع إمكانية تمديده وفقاً لتطورات الوضع الميداني. وشمل القرار قرى متعددة من بينها تل الشور والشهادة والحلبية ونويحة وغيرها.
وبحسب الجهات الأمنية، فإن هذه الإجراءات جاءت بعد هجوم استهدف مبنى إدارة المنطقة في تل الشور، الأمر الذي دفع السلطات إلى إطلاق حملة أمنية لملاحقة المتورطين وضبط الأوضاع الأمنية.
توقيف العشرات
أفادت تقارير رسمية بأن الحملة الأمنية ركزت بشكل أساسي على تفكيك شبكات تهريب وتجارة المخدرات المنتشرة في المنطقة. وذكرت مصادر أن القوات الأمنية تمكنت، بعد عمليات رصد ومتابعة استمرت أياماً، من توقيف نحو عشرين شخصاً يشتبه بتورطهم في أنشطة مرتبطة بتجارة المواد المخدرة.
كما ألقت السلطات القبض على أربعة أشخاص يشتبه بمشاركتهم في الهجوم الذي استهدف مبنى إدارة المنطقة في تل الشور، حيث يجري التحقيق معهم تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء.
منطقة معقدة أمنياً
يرى ناشطون محليون أن الهجوم على النقطة الأمنية لا يرتبط بخلافات عشائرية كما أشيع في بعض وسائل التواصل الاجتماعي، بل قد يكون مرتبطاً بالضغوط الأمنية المتزايدة على شبكات تهريب السلاح والمخدرات في المنطقة.
كما يشير بعض المراقبين إلى أن الطبيعة الجغرافية للمنطقة، التي تضم مساحات زراعية واسعة وقرى متقاربة، تجعل السيطرة الأمنية أكثر تعقيداً، ما يتطلب عمليات واسعة لضبط الوضع.
تعكس التطورات الأخيرة في ريف حمص الغربي التحديات الأمنية التي تواجهها السلطات في مرحلة ما بعد الصراع، خصوصاً في المناطق التي تحولت إلى ممرات لنشاطات غير قانونية. وبينما تؤكد الجهات الرسمية أن حظر التجوال إجراء مؤقت يهدف إلى حماية المدنيين، يرى مراقبون أن نجاح هذه الحملات سيعتمد على قدرتها في تفكيك الشبكات الإجرامية وفرض سيادة القانون بشكل مستدام.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




