ما بعد الرفات: غزة أمام اختبار نزع السلاح وإعادة الإعمار
خاص – نبض الشام
مرحلة مفصلية
يرى محللون أن استعادة رفات آخر رهينة إسرائيلي شكّلت نقطة تحوّل في مسار التفاهمات المتعلقة بغزة، ناقلة الاتفاق من بعده الإنساني إلى مسار سياسي وأمني أكثر تعقيداً، تتداخل فيه قضايا نزع السلاح، وإعادة الإعمار، والإشراف الدولي.
من التهدئة إلى الاستحقاقات
يؤكد مراقبون أن الخطوات الأخيرة، بما في ذلك إعادة الجثامين وتخفيف القيود على بعض المعابر، تمثل إجراءات تمهيدية لا أكثر، بينما تبقى المرحلة التالية مرتبطة باستحقاقات شديدة الحساسية، على رأسها ملف سلاح حماس وترتيبات الحكم والإدارة في القطاع.
نزع السلاح: العقدة الأبرز
يشير محللون إلى أن مطلب نزع سلاح حماس لا يحظى بإجماع إقليمي أو محلي، إذ تراهن أطراف دولية على فرضه تدريجياً، في حين تتعامل أطراف أخرى معه بحذر شديد، معتبرةً أن أي مقاربة غير متوازنة قد تؤدي إلى انهيار التفاهمات الهشة.
إدارة أمريكية دقيقة
ويرى خبراء أن واشنطن تحاول إدارة المرحلة الحالية عبر موازنة معقدة بين دعم متطلبات الأمن الإسرائيلي، والحفاظ على دورها كضامن سياسي أمام الوسطاء الإقليميين، ما يخلق فجوة واضحة بين الخطاب السياسي المعلن والممارسات العملية على الأرض.
إسرائيل والاعتبارات الداخلية
يعتقد محللون أن الحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل تلعب دوراً مؤثراً في إبطاء الانتقال إلى مراحل متقدمة من الاتفاق، مع سعي القيادة الإسرائيلية لتقليص المخاطر الأمنية والحفاظ على أوراق ضغط داخل غزة.
استقرار هش
يخلص خبراء إلى أن غزة تقف اليوم أمام معادلة دقيقة: إما نجاح تدريجي يقود إلى نزع التوتر وإعادة الإعمار، أو فشل يعيد إنتاج الصراع، في ظل توازنات إقليمية معقدة تجعل أي خطوة غير محسوبة مكلفة لجميع الأطراف.
“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”




