تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

بين التسوية والمساءلة: توضيح من العدالة الانتقالية السورية حول ملف حمشو

خاص – نبض الشام

بين التسويات والمساءلة
أثار إعلان رجل الأعمال السوري محمد حمشو عن اتفاق مع الحكومة السورية لفتح “صفحة جديدة” جدلاً واسعاً، وسط تساؤلات حول طبيعة هذه التسوية وحدودها القانونية. وفي هذا السياق، خرجت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بتوضيح رسمي يحدد موقفها من أي إجراءات لا تمس جوهر المساءلة عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة.

لا عفو عن الجرائم الجسيمة
أكدت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية في سوريا أنه لا وجود لأي شكل من أشكال العفو ضمن مسار العدالة الانتقالية عن مرتكبي الجرائم الجسيمة والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان. وشددت على أن هذا المبدأ يشمل كل من شارك أو نفذ أو موّل أو حرّض على ارتكاب تلك الجرائم.

جرائم لا تسقط بالتقادم
أوضحت الهيئة أن الجرائم والانتهاكات الجسيمة لا تسقط بالتقادم، ولا يمكن تبريرها أو تجاوزها تحت أي مسمى أو ظرف، مؤكدة أن المساءلة القضائية تمثل ركناً أساسياً في أي عملية عدالة انتقالية حقيقية.

التسويات خارج مسار العدالة
وفيما يتعلق بالإجراءات أو التسويات المتداولة حالياً، أكدت الهيئة أنها ذات طابع إداري أو اقتصادي بحت، ولا ترتبط بمسار العدالة الانتقالية، ولا تشكل بديلاً عن المحاسبة القضائية، كما أنها لا تمنح أي حصانة قانونية دائمة أو إعفاء من المسؤولية.

اتفاق حمشو يثير الجدل
وكان محمد حمشو قد أعلن، عبر منشور على صفحته في فيسبوك، عن توقيع اتفاق شامل مع الحكومة السورية لتنظيم وضعه القانوني وفتح صفحة جديدة، دون الخوض في نقاشات تتعلق بماضيه، ما أثار انتقادات وتساؤلات حول ما وُصفه مراقبون بـ“الصفقات الخفية” مع شخصيات مرتبطة بالنظام السابق.

توضيح حكومي إضافي
من جانبها، أوضحت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع أن التسوية مع حمشو جاءت ضمن برنامج الإفصاح الطوعي، الذي يهدف إلى تعزيز الشفافية وتحقيق العدالة الاقتصادية، دون أن يشكل ذلك إعفاءً من أي مساءلة قانونية محتملة.

حدود واضحة للمحاسبة
يعكس هذا الجدل حساسية المرحلة التي تمر بها سوريا، حيث تسعى المؤسسات الرسمية إلى الفصل بين التسويات الاقتصادية ومتطلبات العدالة الانتقالية، في تأكيد واضح على أن المصالح الإدارية لا يمكن أن تكون بديلاً عن محاسبة المتورطين في الانتهاكات الجسيمة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى