تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

تصعيد السويداء وهجوم حمص: توترات متجددة ودعوات للاحتجاج

خاص – نبض الشام

مشهد أمني مضطرب
تواصل الساحة السورية تسجيل توترات عسكرية واضطرابات أمنية متفرقة، في مشهد يعكس استمرار التعقيدات الداخلية رغم مرور نحو عام على سقوط نظام بشار الأسد. وتزامنت تطورات ميدانية في محافظة السويداء مع هجوم دامٍ استهدف مسجداً في مدينة حمص، ما فتح الباب أمام مواقف سياسية ودعوات احتجاجية أثارت جدلاً واسعاً.

دعوة للاحتجاج
دعا رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، الشيخ غزال غزال، إلى تنظيم مظاهرات سلمية في مناطق الساحل السوري، احتجاجاً على ما وصفه بانتهاكات تطال أبناء الطائفة العلوية. وأكد أن الدعوة ذات طابع سياسي وحقوقي، ولا تهدف إلى التحريض على العنف أو إشعال صراع داخلي.

وأوضح غزال، في بيان نشره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن المجلس لا يسعى إلى مواجهة مسلحة، بل يطالب بحق تقرير المصير وطرح الفيدرالية السياسية كأحد الخيارات المطروحة للنقاش، محذراً من أن استمرار الضغوط والانتهاكات قد يدفع الأوضاع نحو مزيد من الاحتقان.

مناشدة دولية
وجّه غزال نداءً إلى المجتمع الدولي، داعياً إلى تحمّل المسؤوليات إزاء ما يجري، معتبراً أن الصمت الدولي إزاء الانتهاكات يسهم في اتساع دائرة العنف وسقوط مزيد من الضحايا، ومحذراً من تداعيات تجاهل هذه المطالب على الاستقرار المجتمعي ومستقبل البلاد.

هجوم حمص
في هذا السياق، شهد حي وادي الذهب في مدينة حمص، يوم الجمعة، انفجاراً داخل مسجد “الإمام علي بن أبي طالب” أثناء صلاة الجمعة، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص وإصابة 18 آخرين، وفق حصيلة أعلنتها وزارة الصحة في الحكومة السورية الانتقالية، مع الإشارة إلى احتمال ارتفاع عدد الضحايا نظراً لخطورة بعض الإصابات.

ولا حقاً، أفادت مصادر صحفية بأن تنظيم “داعش” أعلن مسؤوليته عن الهجوم عبر قنوات تابعة له.

تصعيد السويداء
بالتوازي، تشهد محافظة السويداء منذ مطلع ديسمبر تصعيداً ميدانياً لافتاً، تمثل في اشتباكات متكررة بين قوات الحكومة السورية الانتقالية والقوات الرديفة لها من جهة، وعناصر “الحرس الوطني” من جهة أخرى، في خرق متكرر لاتفاقات التهدئة.

وبحسب توثيق المرصد السوري لحقوق الإنسان، استخدمت في المواجهات أسلحة رشاشة ثقيلة، وقذائف هاون، وطائرات مسيّرة، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، وأثار مخاوف متزايدة لدى السكان المدنيين.

مخاوف مفتوحة
في ظل استمرار الاشتباكات وتكرار الهجمات، يحذر مراقبون من أن غياب حلول سياسية وأمنية شاملة قد يؤدي إلى تعميق حالة عدم الاستقرار، لا سيما في المناطق المأهولة بالسكان، وسط تحذيرات متزايدة من تداعيات إنسانية وأمنية أوسع على المشهد السوري.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى