ترجمات نبضتقاريرخارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

بين تهديدات ترامب وصمت الإعلام الأميركي: من يربح معركة الرواية في كاراكاس؟

ترجمة – نبض الشام

إعلام صامت في لحظة حاسمة
في الوقت الذي يلوّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالخيار العسكري ضد نيكولاس مادورو، تغيب واحدة من أهم أدوات النفوذ الأمريكي: شبكة “صوت أمريكا”. فبفعل قرار رئاسي أدى إلى تفكيك المؤسسة وإيقاف بثها، تُركت الساحة الإعلامية في فنزويلا مفتوحة أمام موسكو وبكين، في وقت يعتمد فيه الفنزويليون بشدة على مصادر خارجية لكسر سيطرة النظام على الإعلام المحلي.

إغلاق غير مسبوق
أدت قرارات ترامب الأخيرة إلى تسريح معظم موظفي الشبكة وتجميد موقعها الإلكتروني، ما أدى إلى توقفها للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية. وكان “صوت أمريكا” يصل أسبوعياً إلى أكثر من 100 مليون مشاهد ناطق بالإسبانية، وهو جمهور بالغ الأهمية في بلد يغيب عنه الإعلام الحر وتُقمع فيه الصحافة.

دور غائب في المعركة السياسية
كانت الشبكة تقدّم للفنزويليين صورة مباشرة وغير محرّفة للسياسات الأمريكية، بما في ذلك تغطية مؤتمرات رسمية وقضايا الفساد والقمع المرتبط بنظام مادورو. كما غطّت الانتخابات التي “سرقها” مادورو، ورافقت زعيمة المعارضة ماريا كورينا ماتشادو في أنشطتها السياسية.

فراغ تستغله موسكو وبكين
مع توقف “صوت أمريكا”، وجدت وسائل إعلام تابعة لروسيا والصين فرصة لتمرير روايات مناهضة لواشنطن، فيما يحتفل نظام مادورو بانقطاع أحد أبرز مصادر المعلومات المستقلة عن جمهوره.

معركة الرواية مستمرة
في ظل عالم تغلب فيه الدعاية على الحقائق، يشكل غياب “صوت أمريكا” خسارة استراتيجية لواشنطن. ويبقى الأمل معقوداً على تحرك الكونغرس لاستعادة تمويل الشبكة، كي تستعيد الولايات المتحدة حضورها الإعلامي في واحدة من أكثر ساحات الصراع حساسية.

المصدر
واشنطن بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى