الجنوب اللبناني على المحك: هل تنجح بيروت في تفكيك سلاح حزب الله؟
ترجمة – نبض الشام
هدنة معلّقة وأسئلة مفتوحة
يعود ملف السلاح في لبنان إلى الواجهة مع تصاعد الضغوط الدولية لنزع سلاح حزب الله جنوب نهر الليطاني، في ظل وقف إطلاق نار هش مع إسرائيل، ومخاوف متزايدة من انزلاق جديد نحو التصعيد. وبين تعهدات الحكومة اللبنانية وتشكيك الأطراف الدولية، يبرز هذا الملف كأحد أعقد استحقاقات المرحلة المقبلة.
تعهدات بيروت
تؤكد الحكومة اللبنانية التزامها بموعد نهاية العام لنزع سلاح حزب الله في الجنوب، باعتباره شرطاً محورياً في التفاهم مع إسرائيل. غير أن غياب خطوات عملية واضحة يعزز الشكوك حول القدرة على تنفيذ هذا التعهد بالكامل.
الشكوك الإسرائيلية
تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات جوية، معتبرةً أن وتيرة نزع السلاح بطيئة، فيما يحذّر مسؤولون لبنانيون من أن استمرار هذا النهج قد يفتح الباب أمام عملية عسكرية أوسع.
قدرات الجيش اللبناني
تواجه المؤسسة العسكرية تحديات سياسية وميدانية، أبرزها الامتناع عن تفتيش الممتلكات الخاصة، إضافة إلى غياب خطة واضحة للتعامل مع سلاح حزب الله خارج نطاق الجنوب.
إعادة التموضع الإقليمي
في المقابل، يعمل حزب الله على إعادة بناء قدراته بدعم إيراني، ما يدفع إسرائيل إلى استهداف قيادات بارزة في الحزب وفي فيلق القدس، ضمن مسعى لاحتواء هذا المسار.
دور واشنطن
تمتلك الولايات المتحدة أدوات ضغط مؤثرة، من ربط المساعدات العسكرية بنتائج ملموسة، إلى استخدام نفوذها في المؤسسات المالية الدولية، إضافة إلى تنسيق أوسع مع حلفائها الإقليميين.
سلام مؤجل أم صراع متجدد؟
يبقى مستقبل الاستقرار في لبنان رهناً بقدرة الحكومة على تحقيق توازن دقيق بين تجنب الصدام الداخلي والاستجابة للضغوط الخارجية. وفي منطقة اعتادت أن يتحول انتهاء الحروب فيها إلى مقدمة لأخرى، تبدو المتابعة الدولية المستمرة شرطاً أساسياً لمنع عودة التصعيد.



