ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

رحلة نحو الحرية: كيف يواجه أسطول الصمود الإسرائيليين في البحر من أجل غزة

ترجمة – نبض الشام

وسط الخطر والتهديدات الإسرائيلية، يواصل نشطاء “أسطول الصمود” رحلتهم إلى غزة متحدّين الحصار والعنف. ورغم اختطاف الأسطول الأول وسجن طاقمه في ظروف مهينة، يصرّ المشاركون في الأسطول الثاني على المضي قدماً لإيصال المساعدات الإنسانية، مؤكدين أن رحلتهم تتجاوز الرمزية إلى فعل مقاومة حقيقي. رحلة محفوفة بالمخاطر، لكنها مفعمة بالأمل والإصرار على الحرية.

إصرار في وجه الخطر
تتجه السفن نحو غزة منذ السابع والعشرين من سبتمبر، في محاولة للوصول في التاسع من أكتوبر، رغم أن إسرائيل كانت قد اختطفت طاقم الأسطول الأول قبل وصوله. ورغم ما حدث، لم يتراجع المشاركون، بل زادهم الحصار عزيمة على الإبحار نحو هدفهم الإنساني والسياسي.

الحياة في عرض البحر
تصف الكاتبة تفاصيل حياتها اليومية على متن قارب صغير يضم سبعة أشخاص وسط أمواج متقلبة، وساعات نوم محدودة، ومساحة ضيقة بالكاد تتّسع للجميع. لكن رغم الصعوبات، يسود التفاهم بين الفريق بفضل الهدف المشترك وخبرة البحّارة التي تمنحهم طمأنينة وسط الخطر.

المساعدات ليست الهدف الوحيد
تحمل السفينة أدوية وحليب أطفال يمكن أن تنقذ حياة كثيرين في غزة، إلا أن مهمة الأسطول لا تقتصر على نقل المساعدات، بل تهدف إلى كسر الحصار ورفض الاعتراف بحق إسرائيل في السيطرة على المياه الفلسطينية. فإسرائيل _كما تقول الكاتبة — “تجوع الفلسطينيين منذ عامين”، ولا يمكن تركها تتولى توزيع المساعدات التي تستخدمها كأداة هيمنة.

الأسطول الأول: من البحر إلى السجن
كشفت التقارير أن النشطاء الذين اختطفتهم إسرائيل نُقلوا إلى سجن كتسيعوت في صحراء النقب، حيث تم التعامل معهم كمهاجرين غير شرعيين رغم اختطافهم من المياه الدولية. تعرضوا للحرمان من الماء والغذاء والدواء، ولإهانات وعنف من الحراس. وقد رُحّل 341 منهم، فيما بقي 138 محتجزين في ظروف قاسية.

الواقع الفلسطيني الأسوأ
ورغم بشاعة ما حدث للناشطين، إلا أن الفلسطينيين أنفسهم يعانون ما هو أشد قسوة في السجون ذاتها. ففي عام 2023، توفي الأسير ثائر أبو أسعد بعد تعرضه للضرب حتى الموت، دون أن يُحاسب أي من الضباط المتورطين. كما وثّقت منظمة بتسيلم حالات تعذيب وعنف جنسي متكررة داخل المعتقل. وتتساءل الكاتبة: لماذا لم يثر هذا الغضب الدولي نفسه حين كان الضحايا فلسطينيين؟

الحرية للجميع
في كل فجر، تنظر الكاتبة إلى البحر الواسع لتستعيد يقينها بالهدف: أن الحرية ليست عملاً خيرياً بل واجباً أخلاقياً. فما دام الفلسطينيون محرومين من حريتهم، فإن حرية الآخرين ستبقى ناقصة. ولهذا — كما تقول — “نُبحر لأن حريتنا مرتبطة بحريتهم، ببساطة، لهذا السبب.”

رحلة “أسطول الصمود” ليست مجرد عبور بحري، بل رمز لمقاومة لا تنكسر أمام الاحتلال. ففي مواجهة العنف والسجون والبحر الغاضب، يبقى الأمل هو الدافع الأعمق — أمل بأن تصل المساعدات، وأن تُرفع المعاناة، وأن تُبحر الحرية أخيراً نحو شواطئ غزة.

المصدر
الغارديان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى