ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

ترامب يصنع السلام: خطة غزة تفتح الباب أمام شرق أوسط جديد

ترجمة – نبض الشام

في خطوة وُصفت بأنها أهم إنجاز دبلوماسي في ولايته الثانية، نجح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إقناع إسرائيل وحماس بخطة سلام غير مسبوقة لإنهاء حرب غزة التي استمرت لعامين. ورغم الحذر السائد من فشل محتمل، يرى مراقبون أن أسلوب ترامب غير التقليدي قد يكون سر نجاح هذا الاتفاق الذي يفتح آفاقاً جديدة أمام سلام إقليمي أوسع.

اتفاق غير مسبوق في غزة
أعلن الجانبان ،مساء الأربعاء، موافقتهما على تنفيذ المرحلة الأولى من خطة ترامب المكونة من 20 بنداً، والتي تنص على وقف فوري لإطلاق النار، وانسحاب جزئي للقوات الإسرائيلية، وتدفق عاجل للمساعدات الإنسانية، إلى جانب إطلاق جميع الرهائن الإسرائيليين مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين.

استسلام كامل لحماس
رغم أن تاريخ الشرق الأوسط حافل باتفاقات سلام انهارت سريعاً، إلا أن مؤشرات جديدة تدفع إلى التفاؤل. فقبول حماس بالإفراج عن جميع الرهائن خلال 72 ساعة فقط، ومن دون مراحل، يؤكد أن الحركة تدرك نهاية خياراتها. وبعد حرب استنزفت قوتها منذ هجوم 7 أكتوبر 2023، يبدو الاتفاق بمثابة استسلام نهائي لحماس.

ضمانات دولية وضغوط أميركية
تشمل المراحل التالية من الخطة نزع سلاح حماس كلياً، وانسحاب القوات الإسرائيلية إلى منطقة عازلة على حدود غزة. وقد انضمت الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا كضامنين للاتفاق. وفي المقابل، مارس ترامب ضغوطاً حاسمة على نتنياهو لإنهاء الحرب دون تحقيق هدف “القضاء التام على حماس”، بعد أن كادت غارة إسرائيلية في قطر تُفشل المفاوضات.

أسلوب ترامب المختلف
ما يميز هذه الصفقة هو تدخّل ترامب الشخصي المباشر، واعتماده على حدسه وعدد محدود من مستشاريه، وإيمانه بقوة العلاقات الشخصية. هذا النهج غير التقليدي أثمر من قبل عن اتفاقات أبراهام التي طبّعت العلاقات بين إسرائيل وعدة دول عربية، وعن تحفيز الأوروبيين على زيادة إنفاقهم الدفاعي.

نحو سلام إقليمي أوسع؟
إذا ما نجح الاتفاق في ترسيخ وقف النار وإعادة بناء الثقة، فقد يمهّد الطريق لتوسيع اتفاقات أبراهام لتشمل المملكة العربية السعودية، ما سيجعل من ترامب صانع سلام تاريخيّاً أنجز ما فشل فيه أسلافه. ورغم أن المسار لا يزال طويلاً، فإن التقدم الذي تحقق خلال يوم واحد كافٍ ليمنح المنطقة أملاً جديداً في شرق أوسط مختلف.

رغم الشكوك التي ترافق كل اتفاق في الشرق الأوسط، تبدو خطة ترامب هذه أكثر واقعية من سابقاتها. فنجاحها لن يعني فقط نهاية أطول حروب غزة، بل قد يفتح فصلاً جديداً في مسار سلام شامل طال انتظاره.

المصدر
واشنطن بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى