تحذيرات إسرائيلية من منح حماس “جائزة”
تحدثت صحيفة “معاريف” عن ما وصفته بـ “سيناريوهات متشائمة” إزاء مستقبل قطاع غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار، مشيرةً إلى أن إعادة الإعمار تمنح حركة حماس جائزة كبرى، وتودع في خزينتها قيمة العملية التي تقدر بـ50 مليار دولار.
ورأت الصحيفة العبرية أن “حماس تتظاهر بالموافقة على تشكيل حكومة تكنوقراطية، لتمرير تحكُّمها لاحقاً في مبالغ إعادة الإعمار، التي تزيد عن ما حصلت عليه السلطة الفلسطينية على مدار 30 عاماً، إذ لم يتجاوز المبلغ منذ توقيع اتفاق أوسلو 44 مليار دولار”.
وقالت إنه رغم ذلك، يصر المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف على أن “المبلغ سيُجمع بسرعة”.
أما السيناريو الأكثر تشاؤماً، فهو تقسيم قطاع غزة إلى شرق وغرب، بما يحاكي تقسيم العاصمة الألمانية برلين بعد الحرب العالمية الثانية.
وبينما تسيطر حماس على الغرب، تتحكم إسرائيل في الشرق، وتصبح مسؤولة، بموجب القانون، عن حماية الغزيين المقيمين في نطاقها الجغرافي، خاصة أن الأغلبية ستفضل الهروب من حكم حماس، وفق تقديرها.
وتقول الصحيفة إنه “من غير المستبعد حينها اندلاع اشتباكات دامية بين فينة وأخرى، كما حدث في رفح أو خان يونس قبل أيام، وسيُسارع الجيش الإسرائيلي عندئذ إلى الإعلان عن أن الاشتباكات وحصيلة ضحاياها ناجمة عن قنبلة قديمة؛ لأنه سيكون من غير اللائق اعتراف الجيش بأن حماس لا زالت تزرع قنابل وألغام”.
وقلل الباحث الإسرائيلي إيال عوفر، الذي أسمته “معاريف” بـ”المتخصص في ملف اقتصاد حماس”، من التفاؤل إزاء انتهاء الحرب في قطاع غزة، مشيراً إلى أن “ما حدث على أرض الواقع هو صفقة مقايضة، تم بموجبها تحرير رهائن إسرائيليين مقابل سجناء فلسطينيين”.
وأكد عوفر استحالة تجاوز هذه المرحلة إلى مراحل أخرى، وفقاً لما تنص عليه خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار إلى أن “خبراء المقاولات في ولاية ميامي (ترامب وحاشيته المقربة) لا يعلمون أن الفارق كبير بين الغزيين وحماس، فما يحدث في غزة لاحقاً لن يكون “طفرة عقارية”، وفقاً لتعبير الرئيس الأمريكي نفسه، بل سيكون “طفرة ديموغرافية”، تعمل على إعادة إنتاج حماس قوية، بينما تتكفل إسرائيل بالغزيين” بحسب تعبيره.




