ترجمات نبضتقاريرنبض الساعةهيدلاينز

هل يستطيع الإسرائيليون تحمّل حقبة جديدة من نتنياهو؟

ترجمة – نبض الشام

قيادة تُغرق إسرائيل في أزماتها
أعاد إعلان بنيامين نتنياهو عن ترشحه مجدداً لرئاسة الحكومة إشعال الاحتجاجات في إسرائيل، بينما تتزايد المخاوف من أن تؤدي سياساته إلى تعميق عزلة البلاد وإضعاف مكانتها الإقليمية والدولية. فمن غزة إلى العواصم الغربية، تتسع دائرة الانتقادات ضد نهجه في الحرب، وسط اتهامات بالفصل العنصري وجرائم الحرب، وتراجع غير مسبوق في الثقة بقدرة إسرائيل على تحقيق السلام أو الحفاظ على استقرارها الداخلي.

سياسات العزل والتصعيد
يرى المراقبون أن سياسات نتنياهو في غزة وتشجيعه للاستيطان غير القانوني أدت إلى تدهور علاقات إسرائيل مع حلفائها، وإغراق الفلسطينيين في كارثة إنسانية. وقد أدى العقاب الجماعي الذي تمارسه حكومته إلى موجة رفض عالمية، دفعت دولاً أوروبية للاعتراف بدولة فلسطين، فيما بدأ جزء من اليمين الأمريكي نفسه بالتساؤل عن جدوى الدعم غير المشروط لإسرائيل.

زعيم يطيل أمد سلطته لا استقرار دولته
على مدى 18 عاماً من أصل 29 عاماً الماضية، هيمن نتنياهو على السياسة الإسرائيلية بمزيج من البراغماتية والمناورة. ومع تقلب مواقفه من حل الدولتين، ومحاولاته الحد من صلاحيات القضاء، يبدو هدفه الأساسي هو البقاء في السلطة وتفادي الملاحقات القضائية، لا ضمان أمن إسرائيل أو ازدهارها المستقبلي.

الانتخابات والأمن: معادلة فاشلة
تقليدياً، يحسم الإسرائيليون خياراتهم الانتخابية بناءً على الوعود الأمنية أكثر من أي قضية أخرى، لكن سجل نتنياهو الأمني لم يعد مقنعاً. فبعد 7 أكتوبر وما تبعه من انهيارات أمنية ودبلوماسية، بات واضحاً أن استمراره يعني مزيداً من الفوضى لا الحماية.

مستقبل السلام والخيارات الإقليمية
ورغم جهود واشنطن السابقة لوقف التصعيد، فإن التساؤل الجوهري اليوم هو: هل تسعى إسرائيل فعلاً إلى سلام دائم، أم أنها تواصل استخدام القوة لتبرير مكاسبها الإقليمية؟ في منتدى القيادة بميونخ في العلا، عبّر وزراء عرب بوضوح عن أن استمرار الحرب سيجعل إسرائيل تواجه بيئة أكثر عدائية.

النهج العربي الجديد: الأمن أولاً ثم الاقتصاد
في المقابل، تبنّت دول عربية مثل الإمارات نهجاً أكثر واقعية عبر الحفاظ على اتفاقات أبراهام رغم انتقادها للحرب. أما السعودية، فقد أبرمت اتفاقاً دفاعياً مع باكستان النووية، في خطوة تهدف إلى تنويع مصادر الردع وتقليل الاعتماد على واشنطن، مما قد يغير موازين القوة في المنطقة ويحدّ من النفوذ الإسرائيلي.

إسرائيل أمام مفترق طرق
تواجه إسرائيل اليوم سؤالاً مصيرياً: هل يمكنها تحمل أربع سنوات إضافية من سياسات نتنياهو؟ إن استمرار هذا النهج يعني مزيداً من العزلة، وتآكلاً في الشرعية، وتراجعاً في قدرتها على تحقيق الأمن أو السلام. ومع تحولات المواقف العربية وتراجع الاعتماد على الولايات المتحدة، قد تجد إسرائيل نفسها قريباً في محيط إقليمي أكثر صلابة وعداءً مما كانت تتصور.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى