خارج الصندوقخفايا وكواليس

قمة الدوحة: هل تخرج بقرارات حاسمة أم إدانات تقليدية؟

خاص – نبض الشام

تتجه أنظار العالمين العربي والإسلامي إلى العاصمة القطرية الدوحة، التي تستضيف القمة العربية الإسلامية الطارئة، بدعوة من قطر وبدعم من العديد من الدول العربية والإسلامية. وتأتي هذه القمة في ظرف حساس، بعد الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف اجتماعاً لقيادات حركة حماس في الدوحة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى بينهم نجل القيادي خليل الحية. ويرى مراقبون أن هذه القمة قد تشكل لحظة فارقة في مسار العمل العربي والإسلامي المشترك، وسط تساؤلات عن مدى قدرتها على تجاوز الإدانة التقليدية نحو قرارات أكثر تأثيرًا.

ترقب الشارع العربي والإسلامي
تترقب الشعوب العربية والإسلامية مخرجات هذه القمة الطارئة، معتبرة أنها قد تكون الفرصة الأخيرة لصياغة موقف عملي وموحد تجاه التصعيد الإسرائيلي. فالمزاج الشعبي العام لم يعد يقبل ببيانات الشجب والاستنكار، بل يتطلع إلى خطوات عملية تترجم إلى سياسات واضحة على الأرض.

تهديد وجودي يتجاوز فلسطين
يرى خبراء سياسيون أن الضربة الإسرائيلية في الدوحة تكشف عن خطورة إسرائيل على المنطقة بأسرها، وليس على فلسطين فقط. فقد وصف الدكتور الحارث الحلالمة إسرائيل بأنها “دولة مارقة” تتصرف بعقلية القلعة، مؤكدا أن الخطر الإسرائيلي أصبح تهديدًا مباشرًا لسيادة دول المنطقة وأمنها القومي.

خيارات أمام القمة
من بين الخيارات المطروحة أمام القمة، مطالبة إسرائيل باعتذار رسمي وتعويض قطر، ومراجعة اتفاقيات التطبيع والسلام مع إسرائيل، وإعادة النظر في العلاقات الاقتصادية والتجارية، وطرح فكرة اتفاقية دفاع عربي إسلامي مشترك على غرار “الناتو”، بما يشكل مظلة حماية جماعية، هذه الخطوات، وفق محللين، قد تضع إسرائيل أمام معادلة جديدة تجبرها على التراجع عن سياساتها التوسعية.

الإدانة كخطوة أولية
على الرغم من محدودية تأثير بيانات الإدانة، يرى خبراء أنها تبقى خطوة ضرورية لإبراز الموقف الجماعي الرافض، مع ضرورة اتخاذ إجراءات أكثر قوة، مثل فرض عقوبات اقتصادية، سحب السفراء، أو حتى تعليق العلاقات الثنائية. كما أن تقديم دعم قانوني ومالي للتحرك الفلسطيني في المنظمات الدولية قد يعزز فرص الاعتراف بدولة فلسطين.

تجاوز الخلافات شرط النجاح
يؤكد خبراء أن نجاح القمة مرهون بقدرة الدول الأعضاء على تجاوز خلافاتها الداخلية. فإذا تمكنت من توحيد الصفوف، فإنها قد تمثل نقطة تحول في الدبلوماسية العربية والإسلامية، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التنسيق الفعال لمواجهة التحديات المشتركة.

القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة ليست مجرد اجتماع بروتوكولي، بل اختبار حقيقي لإرادة القادة العرب والمسلمين في مواجهة الخطر الإسرائيلي الذي بات يهدد المنطقة برمتها. والشارع العربي والإسلامي ينتظر بفارغ الصبر ما إذا كانت هذه القمة ستسجل لحظة تاريخية بقرارات عملية، أم ستبقى حبيسة الإدانة والشجب، كما حدث في قمم سابقة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى