عودة العقوبات الأممية على إيران: ضربة جديدة لاقتصاد طهران
ترجمة – نبض الشام
أعادت الأمم المتحدة فرض عقوباتها على إيران بعد اتهامات غربية بانتهاكها اتفاق 2015 النووي، في خطوة وُصفت بأنها “عودة تلقائية” للعقوبات التي تهدد بخنق الاقتصاد الإيراني المتداعي.
التحرك قادته بريطانيا وفرنسا وألمانيا وسط تعثر المفاوضات النووية، وتصاعد الشكوك حول أهداف طهران النووية. وفيما ترفض إيران شرعية القرار وتصفه بـ”الباطل”، يرى الغرب أنه إنذار أخير قبل مرحلة مواجهة مفتوحة.
عقوبات متعددة تضيق الخناق
تتضمن العقوبات الجديدة حظر تصدير الأسلحة إلى إيران، ومنعها من أي نشاط أو نقل لتكنولوجيا الصواريخ الباليستية القادرة على حمل رؤوس نووية. كما أعيد فرض الحظر الكامل على تخصيب اليورانيوم وإعادة معالجته.
وتشمل الإجراءات أيضاً تجميد الأصول الإيرانية وفرض حظر سفر على مسؤولين وكيانات، مع منح الأمم المتحدة صلاحية تفتيش الشحنات الجوية والبحرية الإيرانية.
الآلية الأوروبية: سلاح بلا فيتو
أطلقت لندن وباريس وبرلين “آلية العودة التلقائية” لتجاوز الفيتو الروسي أو الصيني وإعادة فرض العقوبات الأممية. وجاء ذلك بعد إخطار رسمي للأمم المتحدة فشل في تمديد تخفيف العقوبات خلال مهلة الثلاثين يوماً المحددة.
ويُعد هذا التفعيل الأوروبي بمثابة إعلان رسمي لانهيار التفاهم النووي الموقع عام 2015، خاصة بعد انسحاب واشنطن منه عام 2018.
اتهامات متبادلة وتصعيد مستمر
يتهم الأوروبيون طهران بالابتعاد المتعمد عن التزاماتها، خاصة بعد امتلاكها أكثر من 400 كجم من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة تصل إلى 60%. وترى الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن هذه الكمية، إذا تم تخصيبها بنسبة 90%، كافية لصنع تسع قنابل نووية. كما أزالت إيران معظم كاميرات المراقبة التابعة للوكالة ومنعت مفتشيها من العمل.
رد طهران: لا شرعية للقرار
ترفض إيران هذه الاتهامات، مؤكدةً أن برنامجها النووي سلمي، وأن انسحاب واشنطن من الاتفاق منحها الحق في تجاوز قيوده.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن إعادة فرض العقوبات “باطلة قانونياً”، محذراً من أن الخطوة “تهدد النظام الدولي وتضع مصداقية مجلس الأمن على المحك”.
بينما ترى أوروبا في الخطوة وسيلة لحماية النظام الدولي من “مخاطر نووية إيرانية”، تصفها طهران بأنها محاولة سياسية لخنقها اقتصادياً. ومع تجدد العقوبات الأممية، تعود إيران إلى مواجهة مألوفة مع المجتمع الدولي، في وقت تبدو فيه فرص إحياء الاتفاق النووي أبعد من أي وقت مضى.




