الأردن يستعد للحرب.. التجنيد الإلزامي يعود

أعلن ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبد ﷲ الثاني، عن إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم أو خدمة التجنيد العسكري الإلزامي، الذي يبدأ العمل به مطلع عام 2026، لضرورة “تهيئة الشباب ليكونوا جاهزين لخدمة الوطن والدفاع عنه”، وفق وصفه.
وخدمة العلم في الأردن هي خدمة عسكرية إلزامية للذكور الأردنيين، يتم تنظيمها بموجب قانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية، وتتضمن تدريباً عسكرياً.
وقد ربط الكثير من المراقبين بين تزامن الإعلان عن تفعيل خدمة العلم في الأردن بعد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مشروع “إسرائيل الكبرى” التي قد تشمل “مناطق من الأردن”.
من جانبه أوضح الناطق باسم الحكومة الأردنية محمد المومني أن العمل على البرنامج جار منذ نحو سنة وليس حديثاً، وأهدافه واضحة بـ “خدمة الوطن الدفاع عنه والجاهزية لمختلف التحديات”.
ويزداد التوتر في المنطقة مع مواصلة إسرائيل الحرب على غزة، واستمرار الحديث عن تهجير الفلسطينيين الى مصر والأردن ودول أخرى، الأمر الذي رفضته جميع الدول العربية في مقدمتها الأردن ومصر.
قال وزير الخارجية ونائب رئيس الوزراء الأردني، ووزير الاعلام الأسبق د. جواد عناني إن التصريحات التي صرح بها جلالة الملك الأردني عبدالله الثاني في لقائه مع رئيس الوزراء اللبناني الذي يزور الأردن حاليا لاقت ترحيباً كبيراً جداً من قبل الأردنيين، فهناك سؤال يجب أن نكون مستعدين له، هل إذا أتيحت لنتنياهو الفرصة سينفذ خطته أم لا ؟ لأنه في حالة الجواب على هذا السؤال بنعم وأنه سوف يحاول وسوف يسعى لذلك أستبعد أنه سينجح ولكن هذا لا يعني أن أسباب إفشال مخططه (نتنياهو) ستكون ناتجة عن أن الجانب العربي المقابل سيكون مستعداً لهذا الأمر معتقداً أنه يمكن لمصر والأردن وسوريا ولبنان تشكيل جبهة قوية في وجه هذه الأطماع.
وأضاف عناني في حديث صحفي، “أن الحروب اليوم بدأت تأخذ أشكالا مختلفة والتكنولوجيا الحديثة سواء كانت عن طريق الذكاء الاصطناعي أو أي نوع من أنواع وسائل التجسس والمراقبة والمتابعة والكاميرات والبصريات وغيرها التي تُستخدم، قطعاً كل هذه الوسائل تستخدمها إسرائيل ويمكن أن نعتبر أن إسرائيل أصبح لديها جواز مرور إلى التكنولوجيا المتقدمة تعوضها عن نقص أعداد السكان”.
وتابع: “لهذا تعلمنا من حرب غزة ومن غيرها من الحروب سواء في إيران أو في جنوب لبنان أو في سوريا أن استخدام الوسائل التكنولوجية الحديثة والطيران والجو دون الاعتماد على القوى البشرية والمشاه هو أمر أصبح جزءاً من طبيعة المعارك اليوم ولهذا يجب أن نكون مستعدين قطعا”.
وأكد عناني أنه لا يوجد فرق بين ما يحدث في مصر أو ما يحدث في الأردن، وفي الحقيقة أكد البلدان (مصر والأردن) على أنه لا يجوز على الإطلاق ولا يمكن قبول تهجير سكان غزة وقد كانت هناك تصريحات للرئيس المصري تحدث فيها عن رفضه التام والكامل لأي محاولات إسرائيلية لتهجير أهالي غزة إلى مصر.




