خارج الصندوقسياسيات متناقضةنبض الساعةهيدلاينز

دمشق تحت القصف.. والشرع يتحدث عن الأمن والنمو الاقتصادي

خاص – نبض الشام

بينما تتصاعد الغارات الإسرائيلية على مواقع عسكرية بريف دمشق وتتردد أصوات الانفجارات في محيط العاصمة، يطل الرئيس السوري أحمد الشرع بخطاب احتفالي يؤكد فيه أن “سوريا الجديدة” دخلت مرحلة الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية. مشهدان متناقضان يعكسان صراعاً بين واقع ميداني متوتر ورواية سياسية تسعى لترسيخ صورة مختلفة لسوريا ما بعد نظام الأسد.

غارات إسرائيلية متجددة
شنت طائرات الجيش الإسرائيلي، مساء الأربعاء 27 أغسطس، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع عسكرية في محيط منطقة الكسوة بريف دمشق الغربي، ما أدى إلى دوي انفجارات قوية في المنطقة.
وأفادت مصادر إعلامية سورية بأن الغارات ركزت على محيط جبل المانع، مستهدفة مواقع تابعة لوزارة الدفاع السورية، في هجوم هو الثاني من نوعه خلال 24 ساعة فقط.

إنزال جوي وتحركات عسكرية
كشف مصدر حكومي أن الغارات أعقبها إنزال جوي غامض لم تُعرف تفاصيله بعد، بالتزامن مع تحليق مكثف لطيران الاستطلاع الإسرائيلي. كما تحدثت تقارير عن تحركات عسكرية قرب قرية الناصرية في ريف القنيطرة الجنوبي، وسط أجواء توتر متزايد في المنطقة الحدودية.

هجوم سابق وقتلى من الجيش السوري
وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أدانت دمشق هجوماً نفذته طائرات مسيّرة إسرائيلية استهدفت وحدة للجيش السوري قرب مدينة الكسوة يوم الثلاثاء 26 أغسطس، ما أسفر عن مقتل ستة جنود. وبذلك تسجل سوريا تصعيداً عسكرياً متواصلاً وسط غموض حول طبيعة الردود المحتملة.

خطاب الشرع: استقرار وتنمية
في مقابل هذه التطورات الميدانية، افتتح الرئيس السوري أحمد الشرع الدورة الـ62 لمعرض دمشق الدولي بخطاب احتفالي، أكد فيه أن سوريا الجديدة، منذ لحظة التحرير، جعلت أولوياتها في الاستقرار الأمني والتنمية الاقتصادية.
وأشار الشرع إلى أن “الشام لطالما احتلت مكانة مرموقة عبر تاريخها التجاري بما تقدمه من خدمات ورعاية”، مؤكداً أن الزراعة والصناعة والتجارة ليست مجرد مهن عابرة، بل هي ثقافة شعب وهوية وطن.

انتقال من الماضي إلى الحاضر
وفي تطرقه إلى حقبة النظام السابق، وصفها الشرع بأنها “غريبة عن تاريخ سوريا”، حيث “تحولت البلاد بسبب سياسات القمع والفساد إلى بيئة طاردة للاستثمار والمبدعين، ما أدى إلى عزلة البلاد وتراجع إنتاجها”.
وأضاف: “مع النصر المؤزر وسقوط النظام البائد، عادت سوريا وعاد أبناؤها ومحبوها لإعادة بناء ما انقطع من تاريخها واستعادة مكانتها الإقليمية والدولية”.

وعود بعودة اللاجئين ونهضة اقتصادية
أكد الرئيس السوري أن خطط الحكومة تركز على تحقيق الاستقرار الأمني، ورفع معدلات الإنتاج الزراعي والصناعي، وإعادة النازحين واللاجئين. كما أشار إلى “تحسن تدريجي في الخدمات” ونجاح الجهود الدبلوماسية في إعادة علاقات سوريا الدولية والتخفيف من العقوبات المفروضة عليها.

بين غارات إسرائيلية متصاعدة ووعود رسمية بازدهار قريب، تعيش سوريا حالة من التناقض الحاد بين الواقع والمأمول. فبينما تهتز سماء دمشق بانفجارات الصواريخ، يتحدث الخطاب الرسمي عن أمن واستقرار ونمو اقتصادي، لتبقى الصورة النهائية لسوريا معلّقة بين التحديات العسكرية الضاغطة وطموحات سياسية تسعى لإعادة رسم ملامح المستقبل.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى