خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

الاجتماع الأردني السوري الأمريكي: أبعاد سياسية وأمنية

خاص – نبض الشام

تستعد العاصمة الأردنية عمّان لاستضافة اجتماع ثلاثي بين الأردن وسوريا والولايات المتحدة بعد غد الثلاثاء، في خطوة تحمل أبعاداً سياسية وأمنية مهمة، حيث سيكون ملف محافظة السويداء في قلب المباحثات إلى جانب جهود إعادة الإعمار وضمان استقرار سوريا وسيادتها. ويأتي الاجتماع وسط أنباء عن احتمال مشاركة وجهاء من السويداء بشكل غير رسمي، ما يعكس مسعى لإشراك القوى المحلية في أي تسوية مقبلة.

السويداء في قلب المباحثات
الاجتماع الذي سيشارك فيه وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ونظيره السوري أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك، يشكل امتداداً للمشاورات التي جرت في عمّان منتصف يوليو الماضي، والتي ركزت على تثبيت وقف إطلاق النار في السويداء ومعالجة تداعيات الأزمة هناك. وتؤكد مصادر دبلوماسية أن الحضور الأميركي في هذه الجولة يهدف إلى الدفع نحو حل متدرج للأزمة في المحافظة، يشمل تحسين الوضع الأمني والاقتصادي وإيجاد قنوات حوار بين دمشق والمجتمع المحلي.

مشاركة غير رسمية لوجهاء محليين
وفق تقارير صحفية، هناك تحضيرات لعقد لقاءات موازية بين الحكومة السورية ووجهاء من السويداء بدعم وتنسيق أردني وأميركي، بهدف تقريب وجهات النظر وتهدئة التوترات، في حين تسعى الأطراف المنظمة لإقناع شخصيات دينية واجتماعية بارزة بالمشاركة، وعلى رأسها الشيخ حكمت الهجري. ورغم أن هذه اللقاءات لن تكون جزءا رسمياً من الاجتماع الثلاثي، إلا أن إدراجها ضمن الأجندة غير المعلنة يعكس رغبة جدية في جعل الحل أكثر شمولًا عبر إشراك المكونات المحلية الفاعلة.

دور الأردن في الوساطة
الأردن الذي لعب دوراً بارزاً في احتواء التوترات الأخيرة في السويداء، يسعى من خلال هذا الاجتماع إلى ترسيخ حالة من الاستقرار على حدوده الشمالية وفتح المجال أمام ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد. وقد أكد رئيس الوزراء الأردني أن المملكة تضع ملف السويداء ضمن أولوياتها، إلى جانب دعم السوريين في إعادة الإعمار وتقديم الخبرات والمساعدات الإنسانية.

الموقف الأميركي والسوري
من جهته، شدد المبعوث الأميركي توماس باراك على أن هذه الجهود تمثل التزاماً جماعياً لبناء مستقبل آمن لسوريا، في حين ترى دمشق أن الانفتاح على حوار مع وجهاء السويداء يمكن أن يسهم في تعزيز الاستقرار المحلي ودمج المحافظة في خطط التنمية الوطنية، خاصة مع بدء مشاريع استثمارية كبرى في البلاد.

حلول واقعية
إن التركيز الواضح على ملف السويداء في اجتماع عمّان الثلاثي يعكس إدراكًا إقليمياً ودولياً لأهمية هذه المحافظة في المعادلة السورية، كما أن إشراك وجهائها ولو بشكل غير رسمي قد يفتح الباب أمام حلول أكثر واقعية وقبولًا على المستوى الشعبي. وإذا نجحت هذه الجهود في تحقيق اختراق ميداني، فقد يشكل الاجتماع نقطة تحول في مسار معالجة الأزمة السورية من الداخل، بدءاً من السويداء نحو باقي المناطق.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى