وزير سوري خلف القضبان

أُوقف دارم طباع، وزير التربية السابق في حكومة النظام السوري السابق، من قبل فرع المباحث الجنائية في دمشق، وذلك بقرار صادر عن الجهات القضائية.
وأوضحت مصادر صحفية أن الاعتقال جاء على خلفية اتهام طباع بالتورط في قضايا فساد ورشى، ضمن شبكة واسعة، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل حول حجم الشبكة أو المتورطين الآخرين فيها.
يذكر أن دارم طباع تسلم منصب وزير التربية في حكومة النظام السابق عام 2020، وأثار حينذاك ضجة كبيرة لأنه يحمل شهادة دكتوراه في الطب البيطري.
وشغل عدة مناصب أبرزها معاون وزير التربية السابق (عماد العزب)، ومدير المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية، وعميداً لجامعة حماة، كما أن له العديد من المؤلفات في الصحة العامة والكتب الجامعية.
وفي عام 2021، احتج معلمون من الساحل السوري أمامه على عدم نقلهم للعمل في محافظاتهم رغم تقديمهم أعذارا (إنسانية) بحسب التعميم الذي أصدرته الوزارة عام 2019.
وسمح التعميم للمعلمين الموظفين في محافظات واقعة خارج سيطرة النظام حينها بنقل عملهم إلى محافظات تحت سيطرته يحددونها هم وفق شروط.
وشمل التعميم عدة استثناءات من بينها أصحاب (الحالات الإنسانية: أرامل- مطلقات.. الخ)، واشترط وجود شاغر لنقل صاحب الطلب إلى المحافظة التي يحددها، وإن لم يتوافر يتم نقل المعلم إلى منطقة تحددها الوزارة.
وذكرت مصادر خاصة ان الموافقات صدرت من الوزارة بناء على المحسوبيات، وأن عددا من المعلمين رفضت طلباتهم رغم استيفائهم للشروط.
وإثر ذلك قرر عدد منهم الاحتجاج أمام مقر الوزارة في دمشق والتقوا بـ “طباع” الذي رفض الجلوس معهم، وتحدث معه بازدراء وفق مصدر سرب شريط فيديو عن اللقاء.
وقال “طباع” للمعلمين إنه لا يستطيع مساعدتهم وإن القوانين تنطبق على الجميع من دون استثناء. لكن قوائم النقل التي حصل عليها تلفزيون سوريا تثبت عكس ذلك، حيث تضمنت أسباب نقل مثل التي قدمها المعلمون المرفوضة طلباتهم.
وتضمن حديث “الوزير” مع المعلمين عبارات غليظة، وجملا منفرة مثل (الي بدو يضل هون بدي اعمله عقوبة.. أنا عم فكر ألغيلكن عقودكن كلا.. اسكتوا لما أنا بحكي.. بكرى باخدكن ع الشؤون وأفتحلكن جمعية… شو رأيك حللك مشكلة الشرق الأوسط).
وعقب انتهاء اللقاء السريع مع “طباع” الذي لم يقدم حلاً، توجه المعلمون إلى مكتب أسماء الأسد لتقديم شكوى. لكن انتظارهم لمدة ثلاث ساعات لم يسفر عن شيء وتم تجاهلهم، فقرروا ترك رسالة لم يتلقوا ردا عليها، بحسب ذات المصادر.




