بوصلة الشامتقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

عندما تُسكت النار صوت الطائفية: السوريون يدٌ واحدة في اللاذقية

خاص – نبض الشام

حين تشتد الأزمات وتتفاقم المِحن، يبرز المعدن الأصيل للمجتمعات التي لا تنكسر أمام العواصف.
في ريف اللاذقية، اشتعلت النيران في الجبال منذ خمسة أيام، ملتهمة جمال الطبيعة، مهددة البيوت والأرواح، ورغم الدخان الكثيف واللهب المتصاعد، ظهرت مشاهد مشرقة من التكافل الإنساني الذي يعكس روح النسيج السوري المتماسك بعيداً عن أي نزعة طائفة أو عرقية أو ما شابه.

تكافل مجتمعي
منذ اللحظة الأولى لاندلاع الحرائق، هبّ المجتمع المحلي في القرى والبلدات المجاورة لمساندة رجال الإطفاء والدفاع المدني. فتحت البيوت أبوابها للمهجّرين، وقدم الأهالي ما يستطيعون من طعام وشراب وإيواء، وعلى سبيل المثال، أعلن أحد المواطنين عن توفر بئرين جاهزين لضخ المياه لدعم سيارات الإطفاء على مدار الساعة.

كما بدأت المبادرات الأهلية من محافظات أخرى منها إدلب وحماة وريف دمشق، لتمد يد العون لأهالي اللاذقية المنكوبة بظل الكارثة الناجمة عن الحرائق المستمرة منذ يوم الخميس الماضي.

بطولات ومبادرات
يرصد موقع “نبض الشام”، العمل البطولي لرجال الإطفاء في ظروف شديدة الصعوبة وسط تضاريس جبلية وعرة ونيران تحاصرهم من كل الجهات، ومع ذلك، لم يتوقفوا عن أداء واجبهم، ليلًا ونهاراً، مدفوعين بإرادة لا تلين. وهنا، تأتي أهمية الدعم الشعبي لهم، عبر تقديم المياه الباردة، السندويشات، أدوات الإسعاف، بل وحتى توفير تركسات لفتح الطرقات.

كما يوثق “نبض الشام”، مبادرات أهلية، عبّر عنها مواطنون بعبارات مثل: “بيوتنا مفتوحة، اتصلوا بأي وقت”، و”لدينا ماء وطعام وسيارة جاهزة لنقل ما يلزم”، في مشهد يعيد لذاكرتنا أيام الزلزال، حين نام الناس معاً وتقاسموا الخبز والدثار.

ما نراه اليوم في ريف اللاذقية من تلاحم وتعاون، هو رسالة أمل بأن المجتمعات الحيّة قادرة على تجاوز المحن، حين تتكاتف وتؤمن بأن يداً واحدة لا تصفق، لكنها تطفئ ناراً حين تتعاضد مع غيرها، فليكن هذا التضامن مستمراً، لا آنياً، لأن الوطن يحتاج إلى كل يد.. تبني وتساند وتداوي.

متابعة أسرة تحرير نبض الشام

مبادرات إنسانية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى