تقاريرنبض الساعةنبض خاصهيدلاينز

إدارة الكتلة النقدية في سوريا: آلية إتلاف العملة وحدود تأثيرها

خاص – نبض الشام

خلفية الإجراء
باشرت السلطات النقدية في سوريا خلال الفترة الأخيرة تنفيذ خطة منظمة لنقل وإتلاف الكتلة النقدية القديمة، في خطوة تهدف إلى تحديث التداول النقدي وتعزيز أمن المعروض المالي، وسط تساؤلات شعبية حول آلية التنفيذ ومدى انعكاسها على استقرار الليرة السورية.

مسار لوجستي محكم
تبدأ عملية الإتلاف بجمع الأوراق النقدية القديمة من فروع مصرف سوريا المركزي والمصارف التجارية ومراكز التجميع المعتمدة، ثم تُنقل ضمن إجراءات أمنية مشددة إلى مستودعات مخصصة ومراقبة على مدار الساعة. وتُدار هذه المرحلة بإشراف مباشر من المصرف المركزي وبمشاركة الأجهزة الرقابية المختصة.

مراحل دقيقة تحت الرقابة
يوضح النائب الأول لحاكم مصرف سوريا المركزي أن العملية دخلت مرحلتها الثانية، بعد استكمال ضخ الفئات النقدية الجديدة في الأسواق. وتشمل المرحلة الحالية استلام العملة القديمة وتجميعها وفرزها في مركز عمليات لوجستي مخصص، حيث ترافق الجهات الرقابية كل خطوة، بدءاً من العدّ والتوثيق وصولاً إلى الإتلاف النهائي.

إجراء نقدي وقائي
يرى خبراء اقتصاديون أن إتلاف العملة المتقادمة لا يندرج ضمن إجراء تقني معزول، بل يشكل جزءاً من سياسة نقدية وقائية تهدف إلى حماية القيمة الشرائية للعملة والحد من مخاطر التزوير. وتشمل العملية فرزاً فنياً للأوراق النقدية، قبل إتلافها عبر آلات متخصصة تحوّلها إلى جزيئات غير قابلة لإعادة الاستخدام، وفق معايير بيئية وآمنة.

هل تتأثر السيولة؟
يؤكد مختصون أن هذه الخطوة لا تعني سحب السيولة من السوق، بل تعتمد على مبدأ الإحلال والتبديل المتوازن، حيث يقابل كل ورقة تُسحب ورقة جديدة بالقيمة نفسها. وبذلك، يبقى حجم الكتلة النقدية مستقراً دون التسبب بضغوط انكماشية أو تضخمية.

ثقة واستقرار
في المحصلة، تُعد عملية إتلاف الليرة القديمة إجراءً تنظيمياً يهدف إلى تحسين كفاءة التداول النقدي وتعزيز الثقة بالعملة الوطنية. ويجمع خبراء على أن نجاح هذه الخطوة يبقى مرهوناً بالشفافية واستمرارية التواصل مع الجمهور، باعتبار أن إدارة توقعات المواطنين لا تقل أهمية عن إدارة السيولة ذاتها.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى