تقاريرنبض خاصهيدلاينز

قطاع الاتصالات في سوريا: مشروع واعد وتحديات كبيرة

خاص – نبض الشام

شهد قطاع الاتصالات في سوريا تراجعاً كبيراً خلال سنوات الحرب، إذ لم تقتصر الأضرار على البنية التحتية فقط، بل امتدت لتشمل تدهوراً في نوعية الخدمات المقدّمة للمواطنين.
العقوبات المفروضة حالت دون استيراد قطع الغيار اللازمة لصيانة الأجهزة والمعدات القديمة، الأمر الذي جعل من التقنيات المستخدمة متأخرة وغير قادرة على مواكبة التطورات التكنولوجية العالمية.

ومع مرور الوقت، باتت الشكاوى من المواطنين تتزايد حول ضعف الإنترنت، والانقطاعات المتكررة في الخدمة، وعدم القدرة على الوصول إلى الإنترنت في فترات الذروة.
كل ذلك انعكس سلباً على الحياة اليومية، والتعليم الإلكتروني، وأعمال القطاع الخاص، وحتى التواصل الاجتماعي داخل وخارج البلاد.

مشروع واعد
في ظل هذه التحديات، أعلنت الحكومة السورية مؤخراً عن مشروع طموح لتحديث قطاع الاتصالات، بإشراف مباشر من الرئيس السوري أحمد الشرع، وبقيادة وزير الاتصالات السوري عبدالسلام هيكل.
ويأتي هذا المشروع في وقت حرج، إذ باتت الحاجة لتطوير البنية التحتية الرقمية أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وصرّح الوزير هيكل عن إطلاق شراكة جديدة مع شركة “يونيفاي” الأميركية، تهدف إلى تحديث معدات الكبل البحري القديم المستخدم منذ ثلاثين عاماً، هذا الكبل هو شريان الإنترنت الرئيسي الذي يربط سوريا بالعالم الرقمي، وتحديثه يعني تحسناً مباشراً في جودة وسرعة الإنترنت.

“أوغاريت 2”

التعاون مع الشركة الأميركية يمثل المرحلة الأولى من مشروع أكبر يعرف باسم “أوغاريت 2″، وبحسب تصريحات الوزير، فإن المرحلة الأولى ستُضاعف سعة الإنترنت القادمة إلى سوريا خلال شهرين فقط، ما سيُحسن كثيراً من تجربة المستخدمين في مختلف المحافظات.

أما المرحلة الثانية، فهي أكثر طموحاً، وتشمل مد كبل بحري جديد بطول 250 كيلومتراً يربط مدينة بنتاسكيناوس في البحر الأبيض المتوسط بميناء طرطوس السوري، هذا المشروع سيكون بمثابة بنية تحتية جديدة ومتطورة، تعزز من استقلالية الشبكة السورية واستقرارها، وتفتح الباب أمام إمكانيات رقمية أكبر في المستقبل.

آمال معلقة
ينتظر المواطنون نتائج هذه الخطوات على أمل أن تنعكس سريعاً في جودة الخدمة، وفي وقت يعيش فيه العالم على وقع ثورة رقمية متسارعة، يأمل السوريون أن يعود قطاع الاتصالات إلى الواجهة من جديد، وأن ينتهي عصر “الإنترنت المتقطع”.
الطموح كبير، والتحديات كثيرة، لكن بدء تنفيذ مشروع “أوغاريت 2” قد يكون الخطوة الجادة الأولى نحو تحديث البنية الرقمية السورية، وربط البلاد بشكل أفضل بالعالم الرقمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى