
خاص – نبض الشام
تشهد مناطق سوريّة عدة حالة من الاستنفار الأمني والشعبي عقب تصاعد حملات التحريض الطائفي إثر توتر اندلع بين طلاب جامعيين أدى لمشادات وخلافات تحولت إلى “فتنة طائفية”.
اعتداءات طائفية
في الليلة الماضية، تعرض طلاب دروز في السكن الجامعي بمدينة حمص لاعتداءات مسلحة، إثر اتهام أحد الطلاب بشتم النبي محمد.
مصادر ذكرت أن التحقيقات الأولية دحضت هذه الرواية، إذ تبين أن الحادثة كانت استفزازاً متعمداً من قبل مجموعات طلابية متشددة هدفت لإشعال الفتنة، كما تم تداول تسجيل صوتي مفبرك نسب زوراً إلى شيخ درزي، وهو تسجيل اتضح أنه لا يمت بصلة للمذكور، بل كان جزءاً من حملة مدروسة لتأجيج الكراهية، وفقاً للمصادر.
توتر واستنفار
في أعقاب الهجمات، سجل انتشار أمني كثيف في السكن الجامعي بحمص، مع تدخل قوى الأمن العام لفض الاشتباكات واعتقال عدد من المشاركين في أعمال العنف.
ورغم التهدئة النسبية، لا تزال حالة التوتر قائمة، في ظل تداول روايات متضاربة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مما يفرض تحديات كبرى أمام جهود ضبط النفس واحتواء الأزمة.
تشير المعلومات إلى أن المجموعات السلفية المتشددة كثفت نشاطها داخل السكن الجامعي، ونظمت جلسات لنشر الخطاب التكفيري واستهداف الأقليات الدينية، بهدف تشكيل خلايا طلابية تؤجج الانقسام الطائفي وتضرب أسس التعايش السلمي.
بيان درزي
ردًا على ما جرى، أصدر أبناء الطائفة الدرزية بياناً عبّروا فيه عن استنكارهم الشديد للإساءة التي وُجهت مؤخراً إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم، مؤكدين أن هذا التصرف لا يمثلهم ولا يعبر عن دينهم أو أخلاقهم.
وأوضح البيان أن النبي محمد عليه الصلاة والسلام يحتل مكانة رفيعة في عقيدتهم الدينية، وأنهم يذكرونه في صلواتهم ويصلّون عليه في صلاة الجنازة، معترفين برسالته، وأن هذا الإيمان ثابت في كتبهم وراسخ في ضميرهم.
كما حذر البيان من استغلال الحادثة لتبرير الاعتداءات الممنهجة ضد أبناء الطائفة الدرزية أو لنشر خطابات الكراهية والفتنة، مشددين على أن الطائفة ترفض الانجرار إلى حرب طائفية، كما تؤكد تحريم الاعتداء على أي إنسان بريء.
وأشار البيان إلى أن الجماعات المتطرفة التي تمارس التكفير لا تمثل الإسلام الحقيقي ولا أهل السنة الذين يكن لهم الدروز كل احترام وتقدير. وذكّر أبناء الطائفة بمواقفهم الوطنية في الدفاع عن الأرض والعرض، مؤكدين انتماءهم الأصيل للنسيج العربي السوري.
وختم البيان بالدعوة إلى العقلاء من جميع الطوائف لضبط النفس، وضبط الخطاب الإعلامي والديني، والتشبث بجوهر الإسلام القائم على الرحمة والمحبة ووحدة الصف، مع التضرع إلى الله أن يحفظ سوريا من الفتن ويجمع شمل أبنائها على السلام والعدل.




