أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

شبكة اتصالات تكشف خفايا مهمة إيرانية في صنعاء

كشفت وكالة «شيبا للاستخبارات» عن تفاصيل عملية أمنية وعسكرية قالت إنها نُفذت فجر الجمعة الماضي في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، واستهدفت شبكة اتصالات سرية مرتبطة بمنظومة القيادة والسيطرة التابعة للجماعة، في إطار تحرك قالت الوكالة إنه جاء لإحباط هجوم كبير كان الحرس الثوري الإيراني يخطط لتنفيذه ضد السعودية انطلاقًا من الأراضي اليمنية.

وبحسب تقرير الوكالة، حملت العملية اسم «في قلب العدو»، وجمعت بين تحركين جوي وبري، إذ استخدمت طائرات مسيّرة لتحديد وتتبع عقد مرتبطة بشبكة اتصالات تعمل عبر الألياف الضوئية، بالتزامن مع استهداف فريق أرضي غرفة اتصالات رئيسية مرتبطة بالشبكة داخل صنعاء.

ونقلت «شيبا» عن مصادر مطلعة على العملية أن الضربة أسفرت عن مقتل أربعة خبراء إيرانيين قالت إنهم مرتبطون بشبكة الاتصالات المستهدفة، مشيرة إلى وجود شخصيات حوثية بارزة من جهاز الاتصالات في الموقع لحظة تنفيذ العملية، من دون أن تتمكن من تأكيد مقتل أي من القيادات الحوثية.

ووفق التقرير، ترتبط الشبكة المستهدفة بالبنية العسكرية للحوثيين ومنظومة القيادة والتنسيق التابعة للجماعة، فيما أشار إلى ارتباط اسم محمد حسين بدر الدين الحوثي، شقيق زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، بالإشراف على ملف الاتصالات العسكرية، إلى جانب جهاز داخلي يُعرف باسم «الاتصالات الجهادية»، ويتولى إدارة الاتصالات الحساسة داخل الجماعة.

وربطت الوكالة العملية بتحركات إيرانية قالت إن الحرس الثوري شارك بصورة مباشرة في التخطيط والإعداد لهجوم كبير ضد السعودية. واعتبرت أن استهداف شبكة الاتصالات جاء بهدف تعطيل منظومة القيادة والتنسيق المستخدمة في التحضير للهجوم، من دون الكشف عن الأهداف التي كان من المفترض استهدافها داخل السعودية أو طبيعة القدرات التي جرى إعدادها لتنفيذ العملية.

وتزامنت العملية، بحسب التقرير، مع ظهور مسيّرات «SKYWASP» المعروفة باسم «دبور السماء» في أجواء صنعاء بصورة عملياتية للمرة الأولى. وقالت «شيبا» إن هذه المسيّرات نفذت ضربات في محيط العاصمة استهدفت مواقع للدفاعات الجوية ومخازن أسلحة ومنشآت مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، ولا سيما في محيط جبلي عيبان ونقم.

وكانت الوكالة قد أفادت في وقت سابق بأن القوات الحكومية اليمنية استخدمت مسيّرات «SKYWASP» بعيدة المدى في ضربات حول صنعاء، مشيرة إلى أن المدى المعلن لهذه الطائرات يصل إلى نحو 1500 كيلومتر، مع إقرارها بعدم تمكنها من التحقق بشكل مستقل من حجم الأضرار الناجمة عن تلك الضربات.

وفي مؤشر على اتساع نطاق استهداف منظومة الاتصالات التابعة للحوثيين، أشار التقرير إلى تعرض منشآت اتصالات في تعز، بينها مواقع في الذكرة والحوبان والراهدة، لهجمات خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع تقارير عن هجوم إلكتروني استهدف شبكات اتصالات خاضعة لسيطرة الحوثيين، وأدى إلى اضطرابات في خدمات الاتصالات والإنترنت.

وبحسب المعلومات التي أوردتها «شيبا»، جمعت العملية بين الضربات الجوية والتحرك البري والهجمات الإلكترونية، بهدف الضغط على منظومة الاتصالات والقيادة التابعة للحوثيين، في وقت تتحدث فيه الوكالة عن استعدادات لهجوم إيراني محتمل على السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى