تحرك إسرائيلي داخل سوريا.. 14 شخصاً في الواجهة

عبر 14 إسرائيلياً الحدود من منطقة الجولان إلى الأراضي السورية، قبل أن تعثر عليهم القوات الإسرائيلية وتعيدهم إلى الجانب الإسرائيلي، في حادثة قالت السلطات الإسرائيلية إنها تمثل تجاوزاً غير قانوني وتعرّض القوات العاملة في المنطقة للخطر.
وقال الجيش الإسرائيلي إن المجموعة وصلت إلى منطقة قرب «ألوني هباشان» ثم عبرت إلى الأراضي السورية، مضيفاً أن قواته تحركت لتحديد مكان أفرادها وإعادتهم. كما دعا إلى اتخاذ إجراءات قانونية بحق المشاركين، لمنع تكرار عمليات العبور التي وصفها بأنها تعرقل النشاط العسكري وتشكّل خطراً على القوات.
وينتمي الأشخاص الـ14، بحسب الجيش الإسرائيلي، إلى حركة «رواد باشان»، التي تأسست في عام 2025 وتدعو إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية داخل الأراضي السورية. وتستمد الحركة اسمها من منطقة باشان التاريخية، التي تشمل أجزاء من جنوب سوريا وشمال الأردن، وتطرح الاستيطان داخل الأراضي السورية باعتباره وسيلة لتعزيز السيطرة على منطقة الجولان.
ولا تقتصر أهداف الحركة، وفق تصريحات نقلتها تقارير إعلامية عن أحد قادتها، على المناطق المحاذية للجولان. فقد تحدث عاموس عزاريا عن إقامة ما وصفه بـ«ممر إنساني» يمتد من إسرائيل باتجاه السويداء، كما دعا إلى إقامة مستوطنات إسرائيلية في مناطق من جنوب سوريا، بما فيها محافظة درعا.
وتشير المعطيات الإسرائيلية إلى أن هذه ليست المحاولة الأولى لعبور أفراد الحركة إلى الأراضي السورية. ووفق الجيش الإسرائيلي، تورط أعضاء من «رواد باشان» في تسع حالات عبور غير قانونية على الأقل منذ تأسيس الحركة، فيما تكررت دعوات الجيش إلى ملاحقة المشاركين ومنع تكرار هذه التحركات.
وتأتي هذه التحركات في ظل استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل أجزاء من الأراضي السورية، بما فيها المنطقة المحيطة بجبل الشيخ، وفي وقت تتواصل فيه المناقشات بشأن الترتيبات الأمنية بين دمشق وإسرائيل. وفي المقابل، تحاول مجموعات إسرائيلية ناشطة في مجال الاستيطان الدفع نحو تحويل الوجود العسكري إلى وجود مدني دائم داخل الأراضي السورية، وفق تقارير تناولت نشاطها خلال الأشهر الماضية.
ومع ذلك، لا تشير واقعة العبور الأخيرة بحد ذاتها إلى إقامة مستوطنة أو موقع دائم داخل سوريا، كما أن الجيش الإسرائيلي أعلن رفضه للتحرك وأعاد المشاركين إلى إسرائيل. لكن تكرار عمليات العبور، إلى جانب الدعوات العلنية داخل الحركة لإقامة مستوطنات في جنوب سوريا، يعكس وجود نشاط منظم يسعى إلى الدفع بهذا الاتجاه.




