هرمز مقابل إنهاء الحرب.. شروط إيرانية أمام ترامب

وضع الرئيس الأميركي دونالد ترامب الحرب مع إيران أمام مسار زمني جديد، بعدما قال إن التوصل إلى اتفاق لإنهائها قد يصبح ممكناً بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني، بالتزامن مع تأكيده أن واشنطن تواصل الضغط الاقتصادي على طهران.
وجاءت تصريحات ترامب خلال اجتماع في نيويورك مع قادة وممثلي دول عربية وإسلامية، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور ممثلين عن السعودية والبحرين والكويت والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن ولبنان وسوريا ومصر وتركيا.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة تمكنت، بحسب وصفه، من القضاء على القيادة الإيرانية وإضعاف اقتصاد البلاد، مضيفاً أن واشنطن تواصل سياسة «العزل الاقتصادي» للضغط على طهران ودفعها إلى اتخاذ قرار بشأن إنهاء الحرب.
وكان ترامب قد قال في وقت سابق، خلال كلمته أمام الجمعية العامة، إن أمام الولايات المتحدة خيارين في التعامل مع إيران، هما التوصل إلى اتفاق أو مواصلة الضغط العسكري، مشيراً إلى أن تسوية دبلوماسية قد تصبح ممكنة بعد الانتخابات النصفية المقررة في تشرين الثاني.
في المقابل، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن شروط وضعتها طهران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وذلك بالتزامن مع تكثيف الاتصالات غير المباشرة بين الجانبين في نيويورك.
وبحسب الإعلام الإيراني الرسمي، نقل وزير الخارجية عباس عراقجي إلى المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مطالب طهران، التي تشمل الرفع الفوري للحصار البحري الأميركي، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، وإنهاء الحرب على جميع الجبهات التي تصفها طهران بأنها جبهات «مقاومة».
وكان مسؤول إيراني رفيع قد أبلغ بأن طهران مستعدة لإعادة فتح مضيق هرمز خلال أسبوع إذا خففت واشنطن الضغط العسكري ورفعت الحصار عن الموانئ الإيرانية، فيما نُقلت المقترحات إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء.
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحرك دبلوماسي مكثف في نيويورك، حيث أجرى مسؤولون أميركيون وإيرانيون اتصالات عبر وسطاء، وسط استمرار الخلاف بشأن الحصار والعقوبات والحرب وحرية الملاحة في مضيق هرمز.
وبذلك بات ملف المضيق أحد المحاور الرئيسية في الاتصالات بين واشنطن وطهران، مع طرح إيران إعادة فتحه مقابل تخفيف الضغوط الأميركية، بينما تربط واشنطن أي تسوية بمطالبها المتعلقة بالملف النووي وإنهاء الحرب.




