أخبــاربلاد المهجر

جثة في أستراليا تستنفر الشرطة.. لكن المفاجأة صادمة

استنفرت حقيبة مشبوهة عُثر عليها إلى جانب طريق في منطقة ريفية بولاية نيو ساوث ويلز الأسترالية الشرطة وفرق الأدلة الجنائية، بعدما بدا أن بداخلها جثة امرأة، قبل أن تكشف الفحوص لاحقاً أن الحقيقة مختلفة تماماً.

وبدأت الواقعة ظهر الأحد 9 آب 2026، عندما أبلغ أشخاص كانوا يمرون قرب طريق وولغون، بالقرب من طريق أولن فورد في بلدة أولن، عن العثور على ما اعتقدوا أنها بقايا بشرية داخل حقيبة ملقاة إلى جانب الطريق.

وعلى الفور، توجهت عناصر من شرطة منطقة هيوم إلى الموقع، وعثرت على الحقيبة التي بدت محتوياتها للوهلة الأولى شبيهة بجثة امرأة، ما دفع الشرطة إلى التعامل مع المكان باعتباره مسرحاً محتملاً لوفاة مشبوهة.

إجراءات جنائية دقيقة

فرضت الشرطة إجراءات أمنية حول الموقع، بينما تولى خبراء الأدلة الجنائية فحص الحقيبة ومحتوياتها، مع الحرص على عدم تحريكها أو العبث بها قبل استكمال الفحوص، تحسباً لاحتمال وجود أدلة مرتبطة بجريمة.

ونُقلت الحقيبة إلى مختبر الطب الشرعي لإجراء الفحوص اللازمة، في ظل استمرار التعامل مع الواقعة على أنها قد تكون مرتبطة بوفاة حقيقية.

وأدى المظهر الواقعي للمحتويات إلى تعزيز هذا الاعتقاد، خصوصاً مع وجود ملابس وشعر وعلامات بدت شبيهة بالكدمات والخدوش على الجسد.

المفاجأة في المختبر

لكن نتائج الفحوص قلبت مسار التحقيق، بعدما تبين أن ما داخل الحقيبة لم يكن بقايا بشرية، وإنما دمية شديدة الواقعية.

وأعلنت شرطة نيو ساوث ويلز أن الدمية كانت ترتدي ملابس ولها شعر وثقب في الأنف، إضافة إلى علامات على جسدها جعلتها تبدو للوهلة الأولى كأنها جثة حقيقية.

وقالت مسؤولة في شرطة نيو ساوث ويلز إن التحقيق أكد عدم وجود وفاة مشبوهة، مشيرة إلى أن الدمية كانت واقعية بدرجة كبيرة وأشبه في مظهرها بالبقايا البشرية.

وأوضحت أن التعامل مع الحقيبة استغرق وقتاً بسبب الإجراءات المتبعة في المواقع التي يُشتبه بارتباطها بجريمة، إذ تحرص الشرطة على عدم تحريك أي جسم أو تغيير ظروف الموقع قبل التأكد من طبيعته، خصوصاً مع الظروف الجوية السيئة التي واجهت الفرق في المكان.

بلاغ من عابرين

وكان شخصان في رحلة خلال عطلة نهاية الأسبوع قد توقفا بالقرب من الطريق، وعثرا على الحقيبة قبل إبلاغ الشرطة بما اعتقدا أنه جثة، وفق الشرطة.

وتقع أولن في منطقة ريفية ضمن المرتفعات الجنوبية في نيو ساوث ويلز، وهي منطقة منخفضة الكثافة السكانية نسبياً، ما زاد من غموض المشهد عند العثور على الحقيبة.

وتوضح الواقعة سبب تعامل أجهزة الشرطة بحذر شديد مع أي بلاغ يتعلق ببقايا بشرية، إذ قد يؤدي تحريك جسم أو تغيير موقعه قبل فحصه إلى إتلاف أدلة مهمة في حال تبين لاحقاً وجود جريمة.

وفي هذه الحالة، ساهمت تفاصيل الدمية، من الملابس والشعر إلى العلامات التي تشبه الكدمات والخدوش، في جعلها تبدو واقعية إلى درجة دفعت حتى من عثر عليها إلى الاعتقاد بأنها جثة.

وبعد استكمال الفحوص والتأكد من عدم وجود جثة أو وفاة مشبوهة، أنهت الشرطة التحقيق، لتنتهي عملية أمنية بدأت على أساس الاشتباه بجريمة قتل باكتشاف أن «الجثة» لم تكن سوى دمية شديدة الواقعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى