أخبــاربلاد الجوارنبض الساعة

مستشار خامنئي: واشنطن لا تمنح بغداد الشرعية

دخل قرار وقف الرحلات الجوية الإيرانية إلى المطارات العراقية على خط التوتر بين بغداد وطهران، بعدما وجّه مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي انتقادات إلى الحكومة العراقية، بالتزامن مع تحرك بغداد لإجراء مباحثات مع واشنطن بهدف استثناء بعض مطاراتها من الإجراءات الأميركية المفروضة على الرحلات الإيرانية.

وقال ولايتي، في تعليق على إغلاق مطار النجف أمام الرحلات الإيرانية، موجهاً حديثه إلى رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، إن «الشرعية لا تأتي من واشنطن».

وفي المقابل، أعلن مكتب الزيدي أن الحكومة العراقية تجري حواراً مباشراً مع الجانب الأميركي لبحث استثناء بعض المطارات العراقية من الإجراءات التي فرضتها وزارة الخزانة الأميركية على رحلات شركات الطيران الإيرانية إلى مطارات دول المنطقة.

وأوضح المكتب أن بغداد تسعى إلى التوصل إلى تفاهم يسمح باستئناف الرحلات الجوية لأسباب إنسانية، تشمل العلاج والدراسة والزيارات الدينية، إلى جانب تلبية احتياجات المدنيين.

وأكدت الحكومة العراقية أن استمرار الأزمات من شأنه زيادة تعقيد المشهد، داعية الأطراف المعنية إلى اعتماد الحوار والتفاوض للتوصل إلى حلول تسهم في إنهاء الأزمات والصراعات القائمة وتحقيق مصالح دول وشعوب المنطقة.

احتجاجات على وقف الرحلات

بالتوازي مع التحرك الحكومي، هددت حركة النجباء العراقية بتنظيم اعتصامات داخل المطارات احتجاجاً على تعليق الرحلات والخدمات الجوية مع المطارات الإيرانية، معتبرة أن القرار يأتي في إطار ما وصفته بـ«الهيمنة الأميركية».

وكانت المطارات العراقية قد أعلنت، الجمعة، التزامها بالقرار الأميركي المتعلق بوقف الرحلات والخدمات الجوية مع المطارات الإيرانية، فيما أوقف مطار النجف الدولي الرحلات القادمة والمغادرة من وإلى إيران.

كما علّق مطارا أربيل والسليمانية الرحلات الإيرانية، في أعقاب خطوة مماثلة اتخذها مطار بغداد الدولي، في أحدث تداعيات الإجراءات الأميركية التي تستهدف قطاع الطيران الإيراني.

قيود أميركية على الطيران الإيراني

وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت قد أعلن أن شركات الطيران الإيرانية ستواجه قيوداً واسعة على عملياتها حول العالم، مع التلويح بفرض عقوبات ثانوية على الجهات التي تقدم خدمات جوية لها.

وعقب الإعلان، اتخذت عدة دول إجراءات تتعلق باستقبال الطائرات الإيرانية، من بينها الإمارات وسلطنة عُمان والعراق، إضافة إلى أذربيجان وجورجيا.

ويأتي تعليق الرحلات في العراق في وقت تحاول فيه بغداد الموازنة بين التزاماتها تجاه الإجراءات الأميركية واحتياجاتها المرتبطة بحركة السفر إلى إيران، خصوصاً في المجالات العلاجية والتعليمية والزيارات الدينية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى