أخبــاربلاد الجوار

تعز تحت الضغط.. الحوثيون يتقدمون في عمق الأرياف

شهدت أرياف محافظة تعز اليمنية تحركات ميدانية جديدة لجماعة الحوثيين، مع توغل عناصرها في مناطق ريفية وتنفيذ تحرك التفافي يستهدف الوصول إلى الطريق الذي يربط مناطق سيطرة الحكومة في المحافظة بالمناطق الجنوبية.

وقالت مصادر محلية إن عناصر الحوثيين نفذوا تحركاً التفافياً حول مواقع القوات الحكومية في جبهتي الكدحة والبيرين، مروراً بمنطقة بني عمر وقرية الأحراز، قبل التوجه نحو قرية العجرم، في محاولة للوصول إلى الطريق الإسفلتي القريب من المنطقة.

وأضافت المصادر أن الحوثيين يسعون إلى التقدم باتجاه مفرق الصافية، بما قد يتيح لهم قطع طريق الإمداد الرئيس بين مدينة التربة، مركز منطقة الحجرية، ومدينة تعز، عاصمة المحافظة، فضلاً عن الضغط على القوات الحكومية الموجودة في منطقة النشمة.

تحركات في مناطق ريفية

وأشارت المصادر إلى الحاجة لتعزيز المواقع الحكومية في قرية العجرم، موضحة أن أعداد العناصر الحوثية الموجودة في المنطقة محدودة، وأن طبيعة التضاريس الوعرة تدفع بعضهم إلى التنقل سيراً على الأقدام أو باستخدام الدراجات النارية.

وتزامنت هذه التحركات مع استمرار انتشار الحوثيين في عزلة بني بكاري بمديرية جبل حبشي، حيث تمركزت عناصر الجماعة في عدد من القرى، وسط تحركات باتجاه مرتفع جبلي يعرف باسم «تبة الأريل».

وفي وقت سابق الأحد، أطلق الحوثيون صاروخاً باليستياً باتجاه قرية كرابة في عزلة دبع، وهي منطقة تضم عدداً من المواقع الأثرية.

وقال سكان إن شظايا الصاروخ أصابت عدداً من الأشخاص، ونفوق عدد من المواشي، إضافة إلى أضرار كبيرة لحقت بمنازل قديمة وآبار في المنطقة.

تعزيزات ومواجهات في عدة جبهات

وفي مديرية خدير، دفعت جماعة الحوثيين بتعزيزات إضافية إلى مدينة الدمنة ومنطقة الأقروض في مديرية المسراخ، بالتزامن مع تحركات باتجاه مديرية الصلو القريبة من خطوط التماس مع القوات الحكومية.

وأفادت مصادر عسكرية بأن عدة جبهات في محافظة تعز شهدت مواجهات خلال اليوم، تركز بعضها في موقع الدفاع الجوي غربي مدينة تعز، إلى جانب اشتباكات في عدد من المواقع بمديرية جبل حبشي.

وأضافت المصادر أن القوات الحكومية تمكنت من دفع عناصر الحوثيين إلى التراجع من بعض مواقع الاشتباك، فيما تحدثت عن وقوع خسائر في صفوف الجماعة وتضرر عدد من آلياتها.

وبالتزامن مع المواجهات، شنت طائرات تابعة للقوات الحكومية غارات استهدفت تعزيزات وعربات للحوثيين على خط الستين شمال مدينة تعز، إلى جانب مواقع وآليات في عدد من جبهات القتال، بينها الربيعي وحيفان والكدحة والمخا والأحكوم.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر العسكري في محافظة تعز، التي تعد من أبرز مناطق التماس في اليمن، مع أهمية الطرق التي تربط مناطقها الداخلية بالمحافظات والمناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى