أخبــاربلاد المهجرنبض الساعةهيدلاينز

اقتتال داخل أجهزة الأمن الأوكرانية.. زيلينسكي يعلّق

وجد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفسه أمام أزمة داخلية بعد تحول خلاف بين جهاز الأمن الأوكراني والاستخبارات العسكرية إلى اشتباك مسلح في العاصمة كييف، أسفر عن إصابة ثلاثة ضباط، بالتزامن مع استمرار الهجمات الروسية على مدن ومناطق أوكرانية.

ووصف زيلينسكي الحادث بأنه «مخزٍ تماماً»، مؤكداً أن استخدام السلاح داخل أوكرانيا يجب أن يقتصر على مواجهة القوات الروسية. كما أمر بإجراء تحقيق في ملابسات الاشتباك بمشاركة المدعين العامين والمحققين، فيما أُقيل مسؤول رفيع في جهاز الأمن الأوكراني.

ويختص جهاز الأمن الأوكراني بملفات الأمن الداخلي ومكافحة التجسس، بينما تتولى الاستخبارات العسكرية مهام مرتبطة بالعمليات العسكرية والاستخباراتية.

وبحسب تقارير عن الحادث، اندلع الاشتباك بعد احتجاز جهاز الأمن الأوكراني قائداً لوحدة روسية مناهضة للكرملين تقاتل إلى جانب القوات الأوكرانية، في وقت ترتبط الوحدة بالاستخبارات العسكرية الأوكرانية.

وتأتي الحادثة في توقيت حساس بالنسبة لكييف، مع استمرار العمليات العسكرية الروسية والضغوط على منظومات الدفاع الجوي والموارد الاقتصادية، ما يضيف توتراً جديداً إلى العلاقة بين المؤسسات الأمنية والعسكرية الأوكرانية.

تصعيد روسي على عدة مدن

ميدانياً، تواصلت الهجمات الروسية بالطائرات المسيرة والصواريخ على مناطق أوكرانية، بما في ذلك العاصمة كييف، في موجة من الضربات دخلت يومها السابع، وفق السلطات الأوكرانية.

وقالت السلطات إن هجمات الأربعاء أسفرت عن إصابة 11 شخصاً وألحقت أضراراً بمبانٍ سكنية ومنشآت جامعية. كما استهدفت ضربات منشآت للطاقة في منطقة أوديسا، ما أدى، وفق السلطات المحلية، إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من 350 ألف منزل.

وفي دنيبرو، أسفرت ضربات عن مقتل شخصين وإصابة 8 آخرين، بحسب السلطات الأوكرانية.

الدفاع الجوي أمام تحديات إضافية

وفي مؤشر على التحديات التي تواجهها أوكرانيا في مجال الدفاع الجوي، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن إنتاج صواريخ «باتريوت» محلياً قد يستغرق سنوات، ما يعني استمرار اعتماد كييف على الإمدادات الخارجية خلال الفترة المقبلة.

وتعد منظومات الدفاع الجوي من أبرز الاحتياجات العسكرية لأوكرانيا، خصوصاً مع استمرار الهجمات الجوية الروسية وتوسع نطاق استهداف البنية التحتية والطاقة.

ضغوط اقتصادية وعقوبات

ولا تقتصر تداعيات الحرب على الجانب العسكري، إذ تستمر الخلافات بشأن نحو 200 مليار يورو من الأصول الروسية المجمدة في أوروبا، وسط تحفظ بلجيكي على استخدامها في تمويل أوكرانيا.

وفي بريطانيا، فُرضت غرامة قدرها 4.7 مليون جنيه إسترليني على «سيتي بنك» بسبب مخالفات مرتبطة بالعقوبات المفروضة على روسيا.

وتعكس التطورات المتزامنة اتساع نطاق الضغوط التي تواجهها أوكرانيا، من العمليات العسكرية والهجمات على البنية التحتية إلى تحديات الدفاع الجوي والتمويل والعقوبات، في ظل استمرار الحرب دون مؤشرات حاسمة على قرب انتهائها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى